تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 488

كأنك قلت: شيء أحسن زيدا، وموضعها رفع بالابتداء، وخبرها: فعل التعجب، وهو أحسن وعلى ذلك قياس الباب.

- وأمّا الذي للجحود فنحو قوله تعالى: ما هذا بَشَراً «1»، وَما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا «2»، و «ما» الجحد والنفي سواء عند الكوفة، وأهل البصرة يسمّون «ما» الجحد في مثل قوله تعالى: وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ «3»، و «ما» النفي مثل قوله تعالى: ما أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ «4».

- قال الشيخ الإمام رضي اللّه عنه: كأنّ النفي من الاستقبال، والجحد في المضي والحال.

- وأمّا التي هي صلة فنحو قوله تعالى: فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ «5»، أي: فبنقضهم، وكذلك: فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ «6».

قال الأعشى:

«490» -

فاذهبي ما إليك أدركني الحل ... م عداني من هجوكم أشغالي

وقال عنترة:

«491» -

يا شاة ما قنص لمن حلّت له ... حرمت عليّ وليتها لم تحرم

- وأمّا «ما» الكافّة فكقول اللّه عزّ وجلّ: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ «7»،

(1) سورة يوسف: آية 31.

(2) سورة يوسف: آية 17.

(3) سورة آل عمران: آية 144.

(4) سورة الذاريات: آية 57.

(5) سورة المائدة: آية 13.

(6) سورة آل عمران: آية 109.

(490) - البيت في ديوانه 164.

(491) - البيت من معلقته، راجع شرح المعلقات 2/ 38، وشرح الجمل لابن عصفور 2/ 458، ومغني اللبيب 434، وديوانه ص 28.

(7) سورة الأحزاب: آية 33.

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى للحدادي · الصفحة ٤٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى للحداديص ٤٨٤