المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 489
وكقوله: إِنَّمَا اللَّهُ «1»، و «إنّ» ههنا ناصبة لما بعدها، لكنها كفّت ب «ما» واستؤنف الكلام بعدها، وكذلك إذا دخلت على «ربّ» نحو قوله تعالى: رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا «2».
قال الشاعر:
«492» -
ربّما تكره النفوس ...
البيت.
وقال القائل:
«493» -
أعلاقة أمّ الوليد بعد ما ... أفنان رأسك كالثّغام المخلس
ف «ما» كفّ «بعد» واستأنف الكلام بعدها، فقال: أفنان رأسك بالرفع.
- وأما المسلّطة فنحو قولك: حيثما تكن أكن.
لو لا «ما» لم يجزم الجزاء ب «حيث».
وكذلك إذ ما. قال الشاعر:
«494» -
إذ ما تريني اليوم أزجي مطيّتي ... أصعّد سيرا في البلاد وأفرع
«495» -
فإنّي من قوم سواكم وإنّما ... رجالي قوم بالحجاز وأشجع
(1) إِنَّمَا اللَّهُ إِلهٌ واحِدٌ، [سورة النساء: آية 171.
(2) سورة الحجر: آية 1.
(492) - البيت تقدم قريبا برقم 480، وهو في مغني اللبيب 432، وشرح جمل الزجاجي لابن عصفور 2/ 457، وخزانة الأدب 6/ 108.
(493) - البيت للمرّار الحنظلي العدوي، وهو من شواهد سيبويه 1/ 60، والخزانة 4/ 493، ومغني اللبيب 409.
والثغام: نبت إذا يبس صار أبيض، والمخلس: بكسر اللام: المختلط رطبه بيابسه.
(494 - 495) - البيتان لعبد اللّه بن همام السلولي.
وهما في أمالي ابن الشجري 2/ 245، وشرح ابن يعيش 7/ 47.
وقال ابن الشجري: ليست «ما» معها زائدة كزيادتها في غيرها.
وقال في القاموس: فرع كمنع: صعد ونزل، ضد.