المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 244
قال عبد مناف:
«240» -
الطعن شغشغة والضرب هيقعة ... ضرب المعوّل تحت الديمة العضدا
«241» -
وللقسيّ أزاميل وغمغمة ... حسّ الجنوب تسوق الماء والبردا
«242» -
حتى إذا أسلكوهم في قتائدة ... شلا كما تطلب الجمّالة الشّردا
الشغشغة: إدخال الطعن وإخراجه.
والهيقعة: هو الضرب من فوق.
والمعوّل: صاحب العالة وهي: ظلة يتّخذها الرعاة للبهم.
العضد: ما يقطعه الراعي لبهمه.
والأزاميل: الأصوات، واحدها: إزمل.
الغمغمة: صوت لا يفهم.
حسّ الجنوب: صوتها، والقتائدة: هو الطريق.
قوله: حتى إذا أسلكوهم محذوفة الجواب؛ لأن هذا ماخر القصيدة.
- قال ابن جني: والكوفيون يأبون حذف خبر أن إلا مع النكرة، فأما احتجاج أبي العباس عليهم بالبيت، أي: أو أن الأكارم نهشلا تفضلوا.
قال أبو علي: وهذا لا يلزمهم؛ لأنّ لهم أن يقولوا: إنما منعنا حذف خبر المعرفة مع إنّ المكسورة، فأما مع أنّ المفتوحة فلن نمنعه.
(240 - 241 - 242) - الأبيات لعبد مناف بن ربع الهذلي، شاعر جاهلي من شعراء هذيل يذكر وقعة يوم أنف.
والأبيات في ديوان الهذليين 2/ 40، وخزانة الأدب 7/ 40، والجمهرة 1/ 153، واللسان مادة: شلّ، زمل، شغشغ.
والأزاميل: أزملة القسي: رنينها، والجمّالة: أصحاب الجمل، وقتائدة: ثنية، وكل ثنية قتائدة. والشل: الطرد، أي: حتى إذا أسلكوهم شلّوهم شلا فاستغنى بذكر المصدر عن ذكر الفعل لدلالته عليه وحذف الجواب للعلم به توخيا للإيجاز.