تخطَّ إلى المحتوى

453 - 536

1061 - 1141

الجزء الثالث

المجلد الثاني

تحقيق

سماحة الشيخ محمد المختار السلامي

دار الغرب الإسلامي

تونس

دار الغرب الإسلامي

جميع الحقوق محفظوظة

الطبعة الأولى- 2008 م

دار الغرب الإسلامي

العنوان: ص. ب: 200 تونس 1015

جميع الحقوق محفوظة. لا يسمح بإعادة إصدار الكتاب أو تخزينه في نطاق استعادة المعلومات أو نقله بأي شكل كان أو بواسطة وسائل إلكترونية أو كهروستاتية، أو أشرطة ممغنطة، أو وسائل ميكانيكية، أو الاستنساخ الفوتوغرافي، أو التسحيل وغيره دون إذن خطي من الناشر.

شرح التلقين

للإمام أبي عبد الله محمد بن علي بن عمر التميمي المازري

الجزء الثالث

المجلد الثاني

كتاب الإقرار

﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾

وصلى الله على سيدنا محمد وسلم

قال القاضي أبو محمد عبد الوهاب رحمه الله:

المقر به ضربان: حق الله (1) تعالى، وحق الآدمي. فأما حق الآدمي.

فليس للمقر الرجوع فيه.

وفي حقوق الله تعالى كالزنى والسرقة وشرب الخمر روايتان، إلا (2) أن يكون رجوعا إلى الشبهة (3) أو أمر يشبه فإنه يقبل.

وإذا أقر بدراهم أو دنانير، أو جمع من أي الأصناف كان، لزمه ثلاثة، إلا أن يفسره بزيادة عليها. وسواء أورده بصيغته أو بصيغة التصغير، كقوله: دريهمات.

وإن أقر بمال لزمه ما يفسره به، [إلا] (4) ما لا ينطلق [عليه] (1) في العرف اسم مال لندارته.

وفي وصفه بالكثرة والعظم تلزمه زيادة على ما يلزمه بمطلقه (5).

ويصح استثناء الكثير من القليل، والقليل من الكثير، ومن الجنس وغيره.

والتهمة مؤثرة في منع الإقرار. وذلك في حالين: حال المرض والإفلاس (1).

ففي الموض يقبل إقراره للأجانب أو من لا يتهم عليه من صديق (2) ووارث. ويرد فيما تقوى فيه التهمة من ذلك.

وفي الإفلاس لا يقبل إقراره لغريم سوى غريمه (3)، وإذا أقر أحد، إلابنين بثالث لم يثبت نسبه، وأعطاه (4) ثلث ما في يده.

وكذلك الإقرار بزوجة أو بدين أو بوصية. وفي ثبوت الحكم بلفظ الإقرار على وجه المدح والشكر خلاف.

قال الفقيه الإمام رحمه الله:

كان الترتيب عندنا يقتضي أن شرح كلام القاضي عبد الوهاب على هذا الترتيب الذي أوردناه عنه، ولكن قدمنا العذر مرارا عن مخالفة هذا الرأي عندنا، وهو أنا سئلنا أن نتوخى رتبة المدونة وإن خالف رتبة كحاب التلقين.

فاعلم أن هذا الفصل يتعلق به اثنان وعشرون سؤالا. منها أن يقال.

1) ما الضابط لمن يجوز إقراره؟ ولمن لا يجوز إقراره؟

2) وما الضابط لمن يجوز الإقرار له؟

3) وما الحكم في الإقرار إذا سيق مساق الاعتذار؟

4) وما حكم الشك في المقر له؟

5) وما حكم الشك في المقر به؟

6) وما حكم الإضراب عن الإقرار الأول وصرفه إلى الثاني؟

7) وما حكم الإستثناء في الإقرار؟

8) وما حكم الاستثناء إذا تكرر؟

9) وما حكم تقييده بالمشيئة أو بالظن؟

10) وما الحكم في الإقرار بشيء يتعلق به غيره: هل يدخل ما تعلق به في الإقرار أم لا؟

11) وما الحكم في الإقرار بما لا يكون دعاء (1) للمقر به؟

12) وما الحكم فيمن قال: أخذت كذا من كذا؟

13) وما الحكم في الإجمال والإضمار في ألفاظ الإقرار؟

14) وما الحكم في الإقرار إذا دخل فيه حرف الابتداء وحرف الغاية؟

15) وما الحكم في الإقرار على جهة الكناية؟

16) وما الحكم في الإجم الذي مقادير الأجناس؟

17) وما الحكم فيما أطلق من عموم الإقرار؟

18) وما الحكم في الإقرار على جهة المجاوبة والاستفهام؟

19) وما الحكم في الإقرار بشرط الخيار فيه؟

20) وما الحكم في تكرار الإقرار؟

21) وما الحكم في الإبراء من الديون؟

22) وما الحكم في إقرار أحد الورثة؟

والجواب عن السؤال الأول أن يقال:

قد تقرر أن الناس نوعان: منهم من لا يتوجه عليه التكليف.

ومنهم من يتوجه عليه التكليف.

فالذي لا يتوجه عليهم ذلك (1) لم يبلغوا الحلم، ومن فقد عقله بجنون أو إغماء أو سكر، على اختلاف في السكران.

شرح التلقين · الجزء ٢ · الصفحة ٦٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.