الثانية والرابعة فهم في حكم* (1) المسبوق ومن فاتته بعض الصلاة. لأن من صلى الركعة الثانية كأنه من الطائفة التي تصلي شطر الصلاة الأولى *وفاتهم* (1)
.......
(2) بعض ما شأنهم أن يصلوه مع الإمام فلا يفسد ذلك صلاتهم. وكذلك الطائفة الرابعة أيضا حكمهم حكم من فاته بعض ما شأنه أن يصليه مع الإمام فلا تفسد صلاتهم. وكذلك وجه ما حكاه ابن حبيب في صلاة المغرب من فساد صلاة الطائفة الأولى، إنما ذلك لما قلناه من أنها خرجت من إمامة من يلزمها اتباعه في الركعة الثانية. وأما الطائفة الثانية فهم في حكم المسبوق، فصلاتهم صحيحة على هذا الأصل. والطائفة الثالثة كأنها لم تخالف ما أمرت به الطائفة الثانية إذا قسم الإمام الصلاة بينهم على ما قلناه وأقاموها على سنتها. وأما سحنون فإنه اعتل بقوله في إفساد صلاة الجميع لمخالفتهم سنة صلاة الخوف. وإذا وضح ما قلناه من أن الطائفة الثانية تكون في حكم المسبوق فإنها إذا كانت كذلك فقد اجتمع عليه ابن اء وقضاء. وحكم ذلك إذا اجتمع (3) قد قدمناه فيما سلف من هذا الكتاب. ولابن القاسم في العتبية في مدرك الركعة الثانية من المغرب من الطائفة الأولى أنه إذا وقف الإمام في الثالثة أتم القوم، ولا ينبغي لهذا أن يقضي الركعة إلا بعد سلام *الإمام لأن الطائفة الأولى إنما* (4) تبنى ولا تقضى. قال عنه ابن سحنون: ويقف هذا مع الإمام حتى تأتي الطائفة الثانية فيصلي معهم *ركعة ثم تقضي الأولى بعد سلام الإمام.
وقال سحنون في أحد قوليه: يصلي ركعتين قبل سلام الإمام. ومن وقف على ما قدمناه من أحكام القضاء والبناء علم سبب هذا الاختلاف* (4).
والجواب عن السؤال السابع: أن يقال: قد تقرر بما قدمناه أن صلاة الخوف شرعت على تلك الهيئة للتحرز من العدو. فكل ما كان أحرز، رجح على غيره ما لم يمنع منه دليل. ولقد قال الشافعي في آخر قوليه، وداود: يجب حمل السلاح في صلاة الخوف لما كان ذلك أحوط. ولقوله تعالى: {فلتقم