تخطَّ إلى المحتوى

المأمومين كنسيانه تكبيرة الإحرام. وقد أشار ابن حبيب محتجا للاستخلاف إلى أن نسيان تكبير الإحرام بخلاف نسيان صلاة فائتة. فقال إنما يقطع المأمومون إذا ذكر إمامهم أنه صلى تلك الصلاة التي صلى بهم أو دخل من نافلة في فريضة بغير سلام. أو نسي الإحرام وشبه ذلك، فهؤلاء يقطعون. وإن لم يعلموا حتى فرغوا أعادوا. غير أن من كان إمامهم قد صلى ما صلى بهم فلا يعيدون جماعة لأجل الاختلاف في إجزاء صلاتهم. ولم يذكر فرقا بين هؤلاء وبين ناسي صلاة فائتة. وقد اعتل بعضهم لقطع المأمومين بأن قال إن القطع لا يتعين على الإمام ولا هو متفق على وجوبه. بل لو تمادى على صلاته لأجزأته. فإذا قطع والحالة هذه صار كقاطع صلاته محمدا لغير سبب. وذلك يفسد صلاة المأمومين. فلما ضارع (1) هذا الإمام الناسي *قاطع الصلاة لغير سبب* (2) "احتيط للمأمومين بأن أمروا بابتداء الصلاة. وهذا الذي أشار إليه بعضهم من أن قطعه غير واجب، وأن تماديه يجزيه، وإن استحب الإعادة للترتيب. وقد قال خلافه أبو العباس الإبياني: إن الإمام إذا جهل وتمادى بهم لزمتهم الإعادة في الوقت وبعده. وهذا الذي قاله الإبياني إنما يتضح عندي على القول: بأن ذكر صلاة في صلاة يفسدها. وأما على القول الآخر بأنه لا يفسدها. فالذي قاله الآخرون: من صحة اعتداده بالصلاة أظهر.

ووجه القول بالاستخلاف قياسا على الحدث. وإذا قلنا بالاستخلاف فالمعروف ثبوته في سائر أجزاء الصلاة.

وقال ابن كنانة في كتابه: إن كان لم يعقد الإمام بالقوم ركعة استخلف وإن كان قد عقد بهم ركعة أتم ثم أعاد صلاته. ونقل عنه ابن حبيب وغيره الاستخلاف مطلقا لكنه في كتابه فصله كما قلناه. ولا وجه له إلا أن يكون رأى أن لا حرمة لصلاته قبل أن يعقد ركعة فحسن عنده قطعه واستخلافه. فإذا عقد منها ركعة قبح القطع لحصول حرمة الصلاة.

............

(3) فأمره

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ٧٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.