تخطَّ إلى المحتوى

علينا (1). وهذا الذي قلناه في الشواب منهن. وأما المتجالات فلا معنى لمنعهن.

ولا بأس أن يجلس الماشي قبل أن توضع الجنازة ولا ينزل الراكب حتى توضمع. وقال مالك لا يكون.

........

(2) الجنازة في أعقاب النساء لأن حامليها خلفهم رجال. وقال مالك لا ينصرف في الصلاة عليها إلا لحاجة أو لعلية. قال ابن القاسم ذلك واسع لحاجة أو لغير حاجة وليست بفريضة. قال الشيخ أبو محمد فريضة تتعين عليه. قال ابن حبيب لا بأس أن يمشي مع الجنازة ما أحب وينصرف إن شاء قبل أن يصلي عليها. وقاله جابر بن عبد الله.

والمشهور من مذاهب العلماء أن من مرت به الجنازة لم يؤمر بالقيام إليها. وروي عن ابن مسعود البدري وأبي سعيد الخدري وقيس بن سعد وسهل بن حنيف وسالم بن عبد الله وجوب القيام إليها. قال ابن حنبل إن قام لم أعبه وإن قعد فلا بأس. وتعلق المخالفون بأنه - صلى الله عليه وسلم - قال: إذا رأيتم الجنازة فقدموا ومن تبعها فلا يقعد حتى توضع (3). وأجيبوا عن هذا بأنه منسوخ وسنذكر ناسخه إذا تكلمنا على الجلوس عند الإقبار إن شاء الله.

قال القاضي أبو محمد رحمه الله: والصلاة على الجنازة جائزة (4) في كل الأوقات وبعد العصر ما لم تصفر الشمس. ولا تصلى عند طلوع الشمس ولا غروبها إلا أن يخشى (5) تغيرها.

قال الفقيه الإمام: يتعلق بهذا الفصل سؤالان: وهما أن يقال:

1 - لم كره الصلاة في الوقت الذي ذكر؟.

2 - وإذا حضرت المكتوبة والجنازة ما الذي يقدم منهما؟.

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ١١٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.