تخطَّ إلى المحتوى

باب صلاة الكسوف

قال القاضي أبو محمد رحمه الله: صلاة كسوف الشمس سنة مؤكدة.

وصفتها أن يدخل المسجد بغير أذان ولا إقامة فيكبر للإحرام. ثم يقرأ سرا بأم القرآن وسورة (1). ويستحب له إطالتها ما لم يضر بمن خلفه إن كان إماما. ثم يركع ويطيل ركوعه كنحو (2) قراءته ثم يرفع (3) قائلا سمع الله لمن حمده. ثم يقرأ بأم القرآن وسورة طويلة دون ما تقدم في الطول ثم يركع بقدر (4) قراءته ثم يرفع قائلا سمع الله لمن حمده ثم يسجد سجدتين كسائر الصلوات ثم يأتي في الثانية بمثل ما أتى به في الأولى ثم يتشهد ويسلم فيذكر ويعظ ويخوف من غير خطبة مرتبة. ولا اجتماع لخسوف القمر ويصلي له الناس أفذاذا كسائر النوافل.

قال الفقيه الإمام رضي الله عنه: يتعلق بهذا الفصل ثلاثة أسئلة: منها أن يقال:

1 - ما الدليل على أن صفة صلاة الكسوف ما ذكر؟.

2 - ومن المخاطب بالصلاة لها؟.

3 - ولم لم يجمع في خسوف القمر؟.

فالجواب عن السؤال الأول: أن يقال: اختلف الناس في صلاة الكسوف.

فذهب مالك رضي الله عنه إلى أنها ركوعان في كل ركعة. وبه قال الشافعي.

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ١٠٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.