حرمة لجنينها حتى يولد. وإذا وضح أن الجنين لا حكم له قبل الولادة وإنما له الحكم بعد الولادة إذا استهل فهل ذلك
...........
(1) وقد تقدم الكلام على القطع لهم بالجنة. وأما أولاد الكافرين الذين لهم ذمة. فلا شك أن
.......
(2) من صلى عليه. وقيل إن لم يكن معه أبواه ولم يبلغ إلى أن يتدين فإن المسلم إذا اشتراه كان له حكم المسلمين في الصلاة عليه والموارثة والقود والمعاقلة. وقيل إذا ملكه المسلم وليس معه أبواه إن مات بحدثان ذلك لم يصل عليه وإن كان قد طال زمان ملكه وقد تشرع بشريعة الإسلام وتزيى بزي أهله فله حكم الإسلام في الصلاة والموارثة. والقود والمعاقلة. وقيل أما من ولد من أهل الكتاب في ملك مسلم فهو على حكم الإسلام بخلاف المولود في ملك كافر. وقيل بعكس هذا. وسبب هذا الاضطراب أن من لا يعقل لا يتصور فيه إعتقاد الإيمان والكفر (3) كما لا يتصور ذلك فيه استحال إجراء الإيمان أو الكفر من ناحية الاعتقاد. وإذا استحال ذلك لم يبق إلا تصور الإيمان الحكمي فأي هذين الحكمين يضاف إليه؟ هذا موضع الإشكال فمن استصحب حال التناسل أجراه على حكم الكفر.
....
(4) بالاتفاق على أولاد أهل الذمة وإن كان للآخر أن يمنعهم من هذا القياس بالمنازعة في التعليل فيرى أن ذلك إنما ثبت لأبناء أهل الذمة بحكم الذمة لا بحكم التناسل والسبي أو المولود عند من لم يعقد له ولا لأبويه ذمة يمنع من إجراء أحكام الإسلام عليه. وقد أشار ابن عبدوس إلى هذه الطريقة فقال رواية ابن القاسم أولى لأن لهم حكم الكفر وهو الأكثر والغالب، لأنه قد ولد في دار الكفر مع أبويه فلا ينتقل عنه إلا بالإسلام من أبيه أو يجيب إلى الإسلام وقد عقله. فإن قيل فأنت لا تبيعهم من أهل الذمة ولا تفاديهم بالمال: قلت لا أفعل لأني أجبرهم على الإسلام إذا لم يكن معهم أحد أبويهم.
وقد قال سحنون يفادون بالمسلم ولا يفادون بالمال. وقد قال مالك يجبر على