تخطَّ إلى المحتوى

باب في صلاة الخوف

قال القاضي أبو محمد رحمه الله قولنا: صلاة الخوف عبارة عن صفة أداء الصلاة في حال الخوف. وهي الصلاة تحضر والمسلمون متصدون (1) لحرب العدو فيقسم الإمام العسكر فريقين. فريق يصلي معه والآخر بإزاء العدو فيصليها بأذان وإقامة ويصلي بالطائفة التي معه نصف الصلاة (2) فإن كانوا في حضر وكانت ظهرا أو عصرا أو عشاء صلى بهم ركعتيين، فإذا فرغ من تشهده قام إلى الثالثة. وفي رواية يشير إليهم فيتمون لأنفسهم ما بقي عليهم من الصلاة. وإن كان في سفر فإذا رفع رأسه من سجود الركعة الأولى وقام إلى الثانية أخذوا في إتمام صلاتهم فإذا فرغوا مضوا فكانوا مكان (3) الفرقة الأخرى ثم جاءت تلك فيصلي بهم باقي (4) تلك الصلاة من ركعة أو ركعتين ثم يسلم بهم، (5) ثم يتمون بقية صلاتهم وفي المغرب يصلي بالأولى ركعتين ثم يشير إليهم بعد فراغه من تشهده في إحدى الروايتين. وفي الأخرى يقوم إلى الثالثة ويصليها على (6) ما كان يصليها قبل ذلك من جهر أو إسرار، وهذا مع التمكن (7). فأما إن اشتد خوفهم ولم يمكنهم العدو أو كانوا في حال المسايفة صلوا بحسب الإمكان.

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ١٠٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.