تخطَّ إلى المحتوى

الرعاف لحرمة الجماعة وفضلها. ألا ترى أن المصلي يقطع في بعض الأعذار إذا كان فذا. ولا يقطع إذا كان في جماعة لحرمتها. ولا يبني إذا كان فذا لفقد حرمة الجماعة التي هي سبب البناء.

والجواب عن السؤال الثامن: أن يقال: أما صفة بناء الراعف فقد تقدم القول فيه مبسوطا لما تكلمنا على القضاء والبناء. وهل يكون المأموم إذا فاته شيء قاضيا فيه أو بانيا؟ وهل يكون الفذ أيضا قاضيا أو بانيا؟ وهل القضاء والبناء إنما يفترتان في القراءة خاصة دون القيام والقعود أو يفترقان في جميع ذلك؟ وإذا اجتمع القضاء والبناء أيهما يقدم؟ وذكرنا ما في هذا كله من الاختلاف، وسبب الاختلاف فيه، فلا معنى لإعادته. وفي الموازية أن الإمام إذا سجد سجدة التلاوة بعد خروج الراعف أن الراعف إذا عاد لإصلاح ما فاته سجدها قبل إكمال صلاته، ليقفو أثر إمامه ويفعل على حسب ما كان يفعل.

وهذا هو المعتمد في هذا الباب إكمال الصلاة على ما بقي من ترتيبها سوى ما أشرنا إليه من الاختلاف في الفصول التي قدمناها فمن أحب بسط فروع هذا الباب، طالع هذا الموضع الذي أحلناك عليه.

فصل صلاة المريض

قال القاضي أبو محمد رحمه الله: وصلاة المريض بحسب إمكانه ولا يسقط عنه ما يقدر عليه لعجزه عن غيره. ويختار له أن يجلس متربعا ويثني رجليه للسجود (1). فإن لم يقدر على السجود أومأ. وجعله أخفض من الركوع.

وإن عجز عن الجلوس اضطجع على جنبه (2) الأيمن مستقبل القبلة فإن لم يتمكن من ذلك فعلى ظهره.

قال الإمام رضي الله عنه: يتعلق بهذا الفصل ثمانية أسئلة. منها أن يقال:

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ٨٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.