تخطَّ إلى المحتوى

الختان علما على الإسلام. فقال فيمن وجد ميتا أنه يجسن على ذكره من فوق الثوب فإن كان مختونا غسل وصلي عليه. وظاهر هذا خلاف ما ذهب إليه ابن حبيب من ترك الاستدلال بالختان لاشتراكه. فإن قيل إن ابن حبيب إنما لم يستدل في بلد فيه نصارى يختتنون. وابن وهب استدل

.....

(1) بفلاة لا أحد بها، قيل إذا علم أصل المشاركة بين أهل المذهبين فلا معنى لوجود المشارك وتجويزه وجوده. وقد حكى ابن سحنون فيمن لفظه البحر أنه ينظر إلى العلامات. فإن لم تكن نظر إلى غالب السفار فإن كان مسلمون صلي عليه ونوي بالدعاء مسلما فعول على العلامة ولم يذكر هل هي ختان أو غيره. فإن فقدها نظر إلى غالب السفار لإفادة الغالب من الظن ما تفيده العلامة. والتعويل ها هنا على الغالب كتأويل سحنون عن ابن القاسم في قوله فيمن وجد بفلاة لا يدري مذهبه أنه لا يوارى ولا يصلى عليه. قال سحنون هذا بفلوات المشركين. وأما بفلوات المسلمين فإنه يغسل ويصلى عليه. فأنت ترى كيف أشار سحنون إلى اعتبار الغالب كما أشار إليه ابن وهب وإن كان ابن وهب لم يراع السلكين فيما حكيناه عنه بل أطلق جوابه. ومراعاة الغالب ها هنا كمراعاة الغالب فيمن وجد ميتا من المسلمين. وقد اختلط بغيره من اليهود، فإن أصحابنا اختلفوا في ذلك.

فقال سحنون يغسل جميعهم ويصلى عليهم وينوي بالدعاء المسلم. وبهذا قالت الشافعية. وقال أشهب لا يصلى عليهم حتى يعرف المسلم بعينه بخلاف أن يكون الغالب المسلمون. وهكذا قال ابن القاسم: إذا كان الغالب المسلمين فإنه يصلي عليهم وينوي بالصلاة المسلمون، وبمراعاة الغالب أيضا، قال أبو حنيفة، وقال سحنون إذا مات رجلان تحت هدم، أحدهما يهودي والآخر مسلم.

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ١١٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.