تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فجعله مؤذنا عند الزوال على المنار، فإذا خرج هشام جلس على المنبر وأذن المؤذنون كلهم بين يديه فإذا فرغوا خطب. قال ابن حبيب والذي مضى من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - أحق أن يتبع.

والجواب عن السؤال الثاني: أن يقال: إنما نبه بقوله جميعا لا بين يدي الإمام على أن المشروع عنده خلاف ما فعله هشام بما حكيناه عنه. وفي المجموعة قال مالك: وهشام الذي أحدث الأذان بين يديه. وإنما الأذان على المنار واحدا بعد واحد إذا جلس الإمام على المنبر. فإذا فرغوا قام يخطب وهو الذي يحرم به البيع. ولا أحب أيضا ما أحدثوا من الأذان على الشرفات حذاء الإمام ولا من الإقامة. كذلك، وليقفوا (1) بالأرض، وبعضهم على المنار (2) لإسماع الناس (3). وقال في مختصر ابن شعبان إذا صلى غير الإمام الجمعة فلا يؤذنون بين يديه على أن الأذان بين يدي الإمام ليس من الأمر الأول فلأجل ما ذكرناه ها هنا من قول مالك نبه القاضي أبو محمد على ذلك بقوله جميعا لا بين يدي الإمام (4).

قال القاضي أبو محمد رحمه الله: والخطبة فيها قبل الصلاة يجلس أولها وبعد الفراغ من الأولى. ويخطب متوكئا عدى قوس أو عصا. ولا يسلم. والأفضل أن يكون متطهرا.

قال الفقيه الأمام رحمه الله: قد تقدم الكلام على ما اشتمل عليه هذا الفصل لما تكلمنا على الجلوس في الخطبة. وكذلك تكلمنا على كون الإمام يخطب متوكئا (5). وقد أعرب ما أورده القاضي ها هنا عن حذقه بالتأليف واطلاعه لأنا كنا قدمنا ما وقع في المذهب من الاختلاف في الاتكاء على القوس، ولما اطلع القاضي أبو محمد على ما فيه من الخلاف خصه بالذكر لينبه

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ٩٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلقينج ١ · ص ٩٩٨