تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على ما قيل فيه، وكذلك تقدم كلامنا على حكم الطهارة في الخطبة وما وقع فيها من الاضطراب لكن اشتمل هذا الفصل على أن الإمام لا يسقم، وهذا مما لم يتقدم كلامنا عليه. وقد ثبت أن السلام مشروع. فالأصل أن الإمام إذا دخل على قوم سلم عليهم. وقد اختلف الناس في سلامه إذا صعد المنبر، فنهاه مالك عن السلام إذا صعد المنبر، وأنكر في العتبية سلام الإمام على الناس إذا رقى المنبر وإذا قام ليخطب. وهكذا قال أبو حنيفة: أن الإمام لا يسلم على الناس وقد صعد المنبر.*وقال الشافعي: إذا صعد المنبر* (1) واستقبل الناس بوجهه سلم عليهم. وروي ذلك عن ابن الزبير. وقد قال ابن حبيب: إذا جلس للخطبة فليسلم على الناس وليسمع من يليه ويرد عليه من سمعه. وهذا إذا كان لما دخل كان ممن يرقى المنبر أو يخطب إلى جانبه. ولو كان مع الفاس يركع أو لا يركع فلا يسلم إذا جلس للخطبة.

وقد احتج الشافعي (2) على أنه يسلم بما روي من أنه - صلى الله عليه وسلم - كان إذا دنا من منبره يوم الجمعة سلم على من عند منبره ثم يصعد. فإذا استقبل الناس سلم عليهم ثم جلس (3). قالوا: ولأنه (4) استدبر الناس عند طلوعه فأمر بالسلام إذا استقبل الناس.

قال القاضي أبو محمد رحمه الله: وينصت له.

قال الفقيه الإمام رضي الله عنه: يتعلق بهذا الفصل ستة أسئلة: منها أن يقال:

1 - هل الانصات واجب والإمام يخطب؟.

2 - وهل يجب وإن لغا الإمام؟.

3 - وهل يمنع الكلام وإن كان بالذكر؟.

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ٩٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلقينج ١ · ص ٩٩٩