تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الناس عنه فطمع برجوعهم فإنه ينتظرهم حتى يبقى للغروب مقدار الخطبة والجمعة وركعة للعصر. وإذا اعتبرنا مقدار الخطبة ها هنا كان في فسحة إن لم يأتوا أدرك إن لم يصلوا الظهر أربعا والعصر كذلك قبل غروب الشمس. لأن الخطبة ربما كان فيها مقدار ركعتين أو أكثر. وقد اختلف المذهب فيمن صلى الجمعة ناسيا لنجاسة أو صلاة (1) فقيل هي كغيرها من الصلوات (2). وقال أشهب وسحنون وقت الجمعة الفراغ منها.

قال القاضي أبو محمد رحمه الله: ولها أذانان عند الزوال وعند جلوس الإمام على المنبر يؤذن بهما جميعا على المنار لا (3) بين يدي الإمام.

قال الفقيه الإمام رضي الله عنه: يتعلق بهذا الفصل سؤالان: منهما أن يقال:

1 - لم قال للجمعة أذانان؟.

2 - وما معنى قوله لا بين يدي الإمام؟.

فالجواب عن السؤال الأول: أن يقال: قال مالك: لا يؤذن للجمعة حتى تزول الشمس. قال ابن شهاب عن السائب بن يزيد: أن أول من زاد الأذان الذي يؤذن لها (4) قبل خروج الإمام عثمان رضي الله عنه. ولم يكن يؤذن بعهد النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى يخرج ويجلس على المنبر، فيؤذن مؤذن واحد على المنار. قال ابن حبيب: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا- دخل إلمسجد رقى المنبر فجلس ثم أذن المؤذنون وكانوا ثلاثة يؤذنون على المنار واحدا بعد واحذ. فإذا فرغ الثالث قام النبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب. وكذلك في عهد أبي بكر وعمر رضي الله عنهما. ثم أمر عثمان رضي الله عنه لما كثر الناس أن يؤذن بالزوراء عند الزوال. وهو موضع السوق ليرتفع منه الناس. فإذا خرج وجلس على المنبر أذن المؤذنون على المنار. ثم إن هشام بن عبد الملك في إمارته نقل الأذان الذي كان في الزوراء إلى المسجد

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ٩٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلقينج ١ · ص ٩٩٧