تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأصل في مسائل كثيرة. منها اختلافهم فيمن دخل يوم الجمعة يظنه يوم الخميس أو يوم الخميس يظنه الجمعة. فقال أشهب لا تجزئه الصلاة (1). وقال في المدونة إن نوى الجمعة فكان الخميس أجزأ. وإن نوى الخميس فكانت الجمعة لم تجزه. ففي السليمانية تجزيه الصلاة والإعادة أحوط. وقد قدمنا الاختلاف في مسافر ائتم بمن ظنه مقيما فإذا به مسافر أو بمن ظنه مسافرا فإذا به مقيم. وهذا كله جار على الاسلوب الذي قلناه فيمن دخل على عدد ففعل خلافه. وعلى هذا الأصل يجري القول في المسافر إذا فعل خلاف ما دخل عليه ثم المسافر إن أحرم على أربع وفعلها ساهيا عن السفر أو التقصير فقال ابن المواز يعيد في الوقت. وقد كان ابن القاسم يجيز في هذا سجدتي السهو *حين تبين له واستبصر فرجع عن ذلك. وذكر عن ابن حبيب عن مالك إذا أتم المسافر ناسيا أنه يسجد للسهو. وقال ابن حبيب على الساهي سجود السهو* (2) إلا على قول ابن الماجشون الذي يقول إذا كثر السهو أعاد. وقال سحنون إن كان ناسيا لسفره فإنما عليه الإعادة في الوقت وهو كالعامد والجاهل. فإن كان ذاكرا لسفره (3) فصلى أربعا ناسيأوهو يظن أنها ركعتان أعاد أبدا، لكثرة السهو. وذكر ابن نافع اختلاف قول مالك في المسافر إذا أتم ساهيا هل يعيد في الوقت أو يسجد لسهوه. وقال ابن المواز الذي رجع إليه ابن القاسم أنه يعيد في الوقت عامدا أو جاهلا أو ناسيا. وقال ابن المواز إذا عقد إحرامه على أربع فليعد في الوقت ساهيا أو عامدا. وإن عقد على ركعتين فأكمل أربعا فإنه يسجد للسهو ويعيد أبدا *في العمد. وقال سحنون يعيد أبدا لكثرة السهو. قال ابن المواز ليس كسهو مجتمع عليه. فأما الإعادة في الوقت مع نية الأربع* (4) وفعلها فليأت بالصلاة على ما هو أكمل.

وأما اختلافهم في إبطال هذه الصلاة لكثرة السهو فقد قدمنا في باب السهو حكم السهو إذا كثر والاختلاف فيه. ولكن هذا السهو ها هنا لما كان مختلفا فيه وفي إباحة زيادته انخفضت رتبته عن السهو المجتمع عليه كما أشار إليه ابن

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ٩١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلقينج ١ · ص ٩١١