تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يلزمه التعرض لعدد الركعات، حين شروعه في الصلاة، على الخيار. وقالت الشافعية لا يجوز له القصر حتى ينوي القصر عند الأحرام بالصلاة، فيمكن أن يكون قالوا ذلك إيجابا على المصلي التعرض لعدد الركعات في أصل نيته.

ويمكن أن يكون قالوه بناء على أن الأصل في الفروض المستقرة الأربع. وهو صلاة الحاضر. والسفر طار على هذا الأصل أباح الترخص بصلاة ركعتين. فإذا لم يقصد إلا الترخص حين الإحرام خوطب بما هو الأصل المستقر وهو صلاة الحاضر. وهذا التعليل الثاني هو الذي عللوا به (1). وقال المزني منهم لا تختص نية القصر عند الإحرام، وينوي في أثناء الصلاة. وكأنه رأى أن عدة الركعات لا يلزم التعرض لها حين الإحرام. وإحرامه مطلقا ليس بالتزام للإتمام. ولو سلم أنه هو الأصل. هذا حكم نيته وصفة إيقاعها حين شروعه. وأما إذا أوقعها (2) على عدد أكثر أو أقل فهل له أن يفعل خلافه؟ الظاهر من مذهبنا أنه ينهي عن ذلك. وقال بعض الناس يجوز له القصر وإن نوى الإتمام (3). واحتج بأنه إذا (4) خير في العبادات قبل الدخول فيها خير فيها بعد الدخول، كالصوم عند من أباح الإفطار في صوم التطوع بعد الشروع فيه. وأجيب عن هذا بأن حج التطوع لا يخير فيه بعد الشروع فيه بخلاف ما قبل الشروع. فدل على أن ذلك أصل غير مطرد بعد تسليم التخيير في الصوم.

وهذا التعليل إلى ي اعتل به لهذا الرجل يوجب جواز الإتمام، وإن دخل بنية القصر. ولو أنه اقتصر على جواز الرجوع إلى القصر بعد نية الإتمام لكان له وجهة في النظر لأن القصر هو الأفضل. فكانه سومح أن يرجع عن النية المكروهة إلى النية الفاضلة. وإذا قلنا بقول من قال من أصحابنا أن القصر فرض ففي تماديه إلى الأربع نظر، فضلا عن إجازة تحويل نية القصر.

فإن فعل خلاف ما دخل عليه من العدد فإن المذهب اختلف في هذا

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ٩١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلقينج ١ · ص ٩١٠