طهارة أصلا. ولو كانت لا تحل لأنكرها.
وأما قول القاضي أبي محمد في هذا الفصل: والترتيب في الأداء فقد يريد به ترتيب الأفعال بعضها على بعض. والصلوات بعضها على بعض بأن لا يصلي العصر قبل الظهر. وفي عده أيضا معنى زائدا على الصلاة من النظر، ما في عد استقبال القبلة معنى زائدا، وقد تكلمنا عليه. وإن كان ترتيب الأفعال واختصاصها بأزمنة قد يتسع القول فيه من طريق آخر يختص به دون ما تقدم.
قال القاضي رحمه الله: *والنية أيضا فرض مطلق لا تصح الصلاة مع تركها على وجه* (1). وأما إزالة النجاسة فاختلف هل هو (2) من شرط الصحة أو ليس من شرطها؟ فإذا قيل ليس (3) من شرطها فلا نقول إنه ليس بفرض ولكن ليس كل الفروض من شرط الصحة. وإذا قيل إنه من شرط الصحة فذلك مع الذكر والقدرة. ونريد بذلك ما على البدن. فأما ما كان على الثوب فلا يتوجه عليه فرض إلا في ترك محله أو فعل الإزالة إن اختار المحل أو وجب.
قال الإمام رضي الله عنه: يتعلق بهذا الفصل عشرة أسئلة. منها أن يقال:
1 - ما الدليل على وجوب النية في الصلاة؟.
2 - وهل إزالة النجاسة فرض أو سنة؟.
3 - وما يعفى عنه منها؟.
4 - وما ينضح منها أو يغسل؟.
5 - وهل يجزئ إزالة عينها بالمسح أو مائع غير الماء؟.
6 - وهل تفتقر إزالتها إلى نية أم لا؟.
7 - وهل يقطع مزيلها عنه الصلاة أم لا؟.
8 - وهل إذا قطع وغسل يبني على الصلاة أم لا؟.
9 - وما معنى تقييده بقوله مع الذكر والقدرة؟.