تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورأت بعد طهرها بأيام دما آخر، فهل يكون هذا الدم الثاني حيضة مستأنفة يعتبر فيها خمسة عشر يوما إن تمادى بها الدم؟ أو تكون مضافة إلى الحيضة الأولى فيحسب من الدمين جميعا خمسة عشر يوما، وتقدر أيام الطهر كأنها لم تكن؟ هذا يفتقر فيه إلى معرفة أيام الطهر الفاصلة بين الدمين. هل بلغت إلى ما يحد به أقل الطهر أم لا؛ فإن بلغت لذلك، كان الدم الثاني حيضة مستأنفة. وإن لم تبلغ ذلك كان الدم الثاني كأنه بعض حيضة وأولها ما سبق من الحيض قبل أيام الطهر. فيكون فائدة هذا اعتبار الخمسة عشر يوما التي هي أكثر أيام الحيض أو اعتبار قدر العادة في الحيض. هل يكون مبدأ (1) ذلك، مبدأ الدم الأول أو الدم الثاني؟ يعتبر في ذلك ما قلناه من كون أيام الطهر فاصلة أم لا؟.

والجواب عن السؤال السابع: أن يقال: إنما جعل أقله (2) خمسة عشر يوما. لوصفه - صلى الله عليه وسلم - المرأة أنها تترك الصلاة نصف دهرها، فلا (3) يمكن أن يكون وصفها بالأقل من مدة الحيض والطهر. لأن اليوم الواحد إذا حاضت فيه تركت الصلاة. وليس اليوم نصف الشهر ولا يمكن أن يكون وصفها بالأكثر (4) فيهما؛ لأن الطهر قد يطول بها شهرا فلا تكون تاركة للصلاة نصف دهرها. ولأجل هذا لا يمكن أن يكون وصفها بأكثر في الطهر والأقل في الحيض, لأن أكثر الطهر لا يحد لما (5) بيناه فلم يبق من التقسيم العقلي سوى وصفها بأكثر الحيض، وأقل الطهر. وهذا يوجب كون أقل الطهر خمسة عشر يوما.

وقد جعل الله سبحانه عدة المطلقة التي تحيض ثلاثة أقرؤ وجعل عوضا عن ذلك في اليائسة ثلاثة أشهر، لكون كل شهر منها بدلا من أكثر الحيض وأقل الطهر. إذ لا يمكن أن يكون عن أكثرهما لما قدمناه ويعاد ما ذكرناه من

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلقينج ١ · ص ٣٣٦