تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التقسيم حتى لا يصح إلا ما قلناه.

والجواب عن السؤال الثامن: أن يقال: إنما قال على الظاهر من المذهب إشارة إلى الاختلاف في ذلك. وقد اختلف فيه هل هو محدود أو لا؟ فقيل ليس بمحدود بل يرجع إلى ما يكون طهرا في العادة. وقيل بل (1) هو محدود. واختلف المحددون في المبلغ: فقيل خمسة عشر يوما وهو الذي ذكره القاضي أبو محمد. وقيل عشرة. وقيل ثمانية أيام. وقيل خمسة أيام. ولا يكاد يتحرر لهذه الأقاويل توجيه يعتمد عليه ويسلم من المناقضة سوى من حده بخمسة عشر يوما. فإنا قد ذكرنا توجيهه. ولعل الآخرين حوموا حول العوائد التي قال بها من نفى التحديد. فحدده كل إنسان منهم بما قدر أنه عادة.

والجواب عن السؤال التاسع: أن يقال: أما نفي التحديد عن أكثر الطهر فإنه يحال تصحيحه على المشاهدة لأنا نعاين من النساء من تقيم طاهرا أشهرا.

ولا يمكن تحديد ذلك لاختلافهن فيه. والقول في هذا أيضا هو القول الذي قدمناه في نفي التحديد عن دم الاستحاضة. لأن خروج الدم زائدا (2) على أيام العادة واحتباسه عن أيام العادة كمرض من الأمراض. والأمراض لا تحد زمانها لاختلاف الأسباب الباعثة لها كما (3) قدمناه، وهذا واضح.

قال القاضي رحمه الله تعالى: والحيض (4) ضربان: مبتدأة ومعتادة.

فالمبتدأة تترك الصلاة لرؤية أول دم تراه إلى انقطاعه، وذلك إلى تمام خمسة عشر يوما، أو مدة أيام لداتها. على اختلاف الرواية. فإن زاد على ذلك، فإن (5) اعتبرنا الخمسة عشر يوما اغتسلت وصلت (6) وكانت مستحاضة. وإذا اعتبرنا أيام لداتها استظهرت بثلاثة أيام ما لم تجاوز خمسة عشر يوما. وفي المعتادة

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلقينج ١ · ص ٣٣٧