تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحديث للقول: بأنه لا يرفع الحدث. لقوله وأنت جنب. فدل (1) أن التيمم لا يرفع حدث الجنابة. وقد كشفنا نحن عن حقيقة هذا الاختلاف. وأنه لا يتصور فيما تقتضيه عبارته، مما يغني عن النظر في التعلق بإطلاق هذا اللفظ في الحديث. وإذا حصل الاتفاق على القسمين اللذين قدمنا، حمل إطلاق هذه التسمية على معنى آخر لا يكون مناقضا لما اتفق عليه إن صح الاتفاق وثبت.

وقد تسامحنا في هذا الفصل بأن عبرنا عنه بالعبارة التي أنكرناها (2). وإنما جربنا فيها على ما جرى عليه القوم بعد (3) أن نبهنا على ما فيه. كما أنا أكثرنا أيضا في هذا الباب من إطلاق عبارة البدل في التيمم. وإن كان قد تعقب ذلك بعض المتأخرين لأنه ظن البدل أنه إنما يستحق هذه التسمية إذا كان بدلا في كل الأحوال. والتيمم إنما يكون بدلا في حال دون حال. وهذا الذي قاله مناقشة.

وقد غلب (4) على ألسنة الأيمة تسمية التيمم بدلا. فلو صح ما قاله المتعقب لكانت هذه من الأسماء العرفية عند أهل هذه الصناعة. والعبارة بما تعارفوا عليه أسرع إلى فهمهم، وقد تقدم الكلام على ذلك في افتتاح مسائل هذا الكتاب بما فيه كفاية.

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلقينج ١ · ص ٣٠٨