تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديثنا على الوضوء الشرعي. أو يحمل حديثهم على الاستحباب. ونحن نعضد (1) ترجيحنا بأن الخلفاء الراشدين أبا بكر وعمر وعثمان وعليا رضي الله عنهم أجمعين، اتفقدا على ترك الوضوء مما مست النار (2). ولا يمكن أن يكون الوضوء منه مشروعا، ويذهب علم ذلك عنهم مع تكرره عليهم.

وكذلك نجيب عما تعلق به أحمد وداود في الوضوء من أكل لحوم الإبل خاصة بالحديث المروي عنه عليه السلام في ذلك، بأن نحمله (3) على الوضوء اللغوي فيكون المراد (4) تنظيف اليد والفم. وخص بذلك لحم الجزور لاختصاصه من السهوكة (5) بما لا يوجد في غيره من اللحوم. أو يحمله على الاستحباب للوضوء الشرعي. ويعضد ذلك بأن من مس الدم وغيره من النجاسات لم يلزمه أن يتوضأ *فبأن لا يلزمه ذلك إذا مس شيئا طاهرا، أولى* (6).

والجواب عن السؤال الرابع: أن يقال: إنما خص القهقهة بالذكر تنبيها على الخلاف، لأن أبا حنيفة يرى الوضوء من الضحك في الصلاة. تعلقا بأخبار رويت في ذلك. ونحن نقابلها بما روى جابر أنه عليه السلام قال: الضحك ينقض الصلاة ولا ينقض الوضوء (7). ويمكن أن تحمل أحاديثهم إن صحت على الاستحباب. ويعضد ذلك (8) بأن نقول أجمعت الأمة على أن

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ١٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلقينج ١ · ص ١٩٩