الضحك في غير الصلاة لا ينقض الوضوء. وهذا يدل على أن الضحك في الصلاة لا ينقض الوضوء (1). لأن كل حدث ينقض الطهارة في الصلاة ينقضها في غير الصلاة. وكذلك كل ما لا (2) ينقض الطهارة في غير الصلاة لا ينقضها في الصلاة. فقد تساوت الحالتان طردا وعكسا. فإن قيل هذا ينتقض بالمتيمم يجد ماء فإنه ينقض تيممه وجود الماء قبل الصلاة، ولا ينقضه وجوده في الصلاة في المشهور عندكم. قيل ليس وجود الماء حديثا يوجب الطهارة فينقض ما قلنا في الأحداث وإنما وجود الماء يوجب استعماله لرفع الحدث الذي هو باق مع التيمم. إذ التيمم لم يرفعه وإنما فعل لتستباح به الصلاة بشرط عدم الماء. فإذا لم يحصل المقصود منه، وهو استباحة الصلاة بطل حكمه عند (3) وجود الماء. وإذا وجد المقصود، وهو استباحة الصلاة، لم يؤثر وجود الماء مع حصوله. وأيضا فإن القذف وذكر الفواحش في الصلاة لا يبطل الوضوء. مع أنه آكد في المنع من الضحك، فبأن (4) لا يبطل ذلك الضحك مع كونه أخفض رتبة، أولى وأخرى.
شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح التلقينج ١ · ص ٢٠٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي