تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال القاضي أبو محمد رحمه الله: ولا يغسل الشهيد في المعترك ولا يصلى عليه. ويدفن في ثيابه. وكذلك إن حمل جريحا فمات (1) في الغمرة. ويصلى على كل الشهداء سواه.

قال الفقيه الأمام رحمه الله: يتعلق بهذا الفصل أربعة أسئلة: منها أن يقال:

1 - ما المانع من الصلاة على الميت الشهيد؟.

2 - وما الدليل على أن الشهيد لا يغسل ولا يصلى عليه؟.

3 - ولم قيد قوله بالمعترك؟.

4 - وما معنى تنبيهه على دفنه في ثيابه؟.

فالجواب عن السؤال الأول: أن يقال: المانع من الصلاة على الميت نوعان: نقيصة وفضيلة (2). فأما النقيصة فالكفر وقد تكلمنا عليه. ... (3).

وعدم الاستهلال وقد تكلمنا عليه. ووجود بعض البدن. فإن هذا يلحق بباب النقائص وإن لم يكن نقصا على الحقيقة. فأما الصلاة على بعض البدن فاختلف الناس فيه فالمشهور عندنا أنه لا يصلى على نصف البدن فدون. وإنما يصلى على أكثره. وبه قال أبو حنيفة وقال ابن حبيب يصلى على عضد يوجد من الميت وينوى به. وبه قال ابن أبي سلمة والشافعي. فوجه القول الأول أنه لا يصلى إلا على أكثر البدن قياسا على السن والظفر ويد السارق. وأجاب أصحاب الشافعي عن القياس على السنن والظفر بأن الصلاة على ذلك لهم فيها وجهان: وأما يد السارق فإنها منفصلة من حي والحي لا يصلى عليه. وقد دفن عروة رجله بعد أن غسلها وكفنها ولم يصل عليها لأنها من حي. ومن أجل الصلاة على عضو يشترط في النية إن كان صاحب العضو ميتا. وقد قال بعض أهل النظر أن سببب الاختلاف في الصلاة على أقل البدن جواز إعادة الصلاة على الميت. فكانه يرى أنه إذا كان الموجود أقل البدن أمكن أن يكون كثره قد صلى عليه من وجده.

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ١١٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلقينج ١ · ص ١١٨١