تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في الحرب في ذلك. وقد ترك الصلاة على من قتل معه. وسنتكلم على حكم من قتل من أهل العدل. وكذلك عندنا ميتان اقتتلا ظلما فإنه يصلى على جميعهم. قال ابن القاسم في قوم ثاروا على خارجي فقتل أصحاب الخارجي والقائمون عليهم وليس فيهم من أراد نصرة في دين وإنما طلبوا الدنيا، أو فئتين من المسلمين يقع بينهم قتال فإنهم يغسلون ويصلى عليهم، الظالم منهم والمظلوم، ويدفنون. وليفعل ذلك بهم الإمام، ولا يكره عليه أحد. ومن قتل نفسه غسل وصلي عليه خلافا للأوزاعي لقوله: لا يغسل ولا يصلى عليه. ركره عمر بن عبد العزيز الصلاة عليه. ولنا قوله - صلى الله عليه وسلم -: صلوا خلف من قال لا إله إلا الله وعلى من قال لا إله إلا الله (1). وبهذا الحديث أيضا نرد على الزهري في قوله أن المرجوم لا يغسل ولا يصلي عليه. وبأن النبي - صلى الله عليه وسلم - على الغامدية. فقال له عمر رضي الله عنه تصلي عليها فقال: نعم لقد ثابت توبة لو قسمت على سبعين من أهل المدينة لوسعتهم (2). ولا معنى لقول قتادة أن ولد الزنا لا يغسل ولا يصلى عليه. لأن ما قدمناه من عمومات الظواهر حجة عليه، ولأنه كسائر المسلمين ولا ذنب له بزنا أمه. وهذا حكم الصلاة على سائر المسلمين وعلى أهل الكبائر منهم وأهل البدع فيهم. أما من يشك في مذهبه - فذكر ابن حبيب في غريب طرأ إلى بلد ولا يعرف مذهبه أنه لا يصلى عليه إذا كان بالموضع مسلمون ونصارى لا يغسل ولا يوارى (3) ولا يستقبل به قبلتنا ولا قبلة غيرنا إلا أن يوجد بمدينة النبي - صلى الله عليه وسلم -. ... (4) بهيئة المسلمين فليدفن مع المسلمين لأنه لا يكون بها غير مسلم. فرأى ابن حبيب أن الشك في الاعتقاد لا يمنع الصلاة على من يكون ظاهرا يغلب على الظن منه الإسلام. فالختان لا دلالة فيه لاشتراكه. ومدينة النبي - صلى الله عليه وسلم - لما كانت لا يسكنها إلا المسلمون، صار ذلك ظاهرا يدل على إسلام من وجد بها فيدفن مع المسلمين كما قال ويصلى عليه. وقد رأى ابن وهب

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ١١٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلقينج ١ · ص ١١٧٣