تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أيضا بسنده عن الحسن بن أبي الحسن أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: من مات وهو يشهد أن لا إله إلا الله فصل عليه واستغفر له وحسابه على الله. وقد قيل لعطاء امرأة زنت فحملت ثم استسقطت فماتت. ورجل شرب خمرا فغرق فمات. أيصلي عليهما؟ قال نعم قلت لم ولم يستحدثا توبة؟ قال: أذ إليهما حقهما بشهادة أن لا إله إلا الله وحسابهما على الله. وفي المجموعة عن مالك يصلى على كل مسلم، ولا يخرجه من حق الإسلام حدث أحدثه ولا جرم أجرمه. قال ابن حبيب ويصلى على كل موحد وإن أسرف على نفسه بالكبائر. وروى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى على امرأة ماتت من النفاس من الزنا (1) وفعله ابن عمر. وقال ابن حبيب وإنما يشفع للمسيء. قال ابن سيرين ما حزم الله سبحانه على أحد من أهل القبلة إلا ثمانية عشر رجلا من المنافقين. قال ابن حبيب وإنما ذلك ليعلم أن الصلاة عليهم لا تترك لجرمهم. وذكر ابن شعبان في مختصره أنه لا يصلي على من يذكر بالفسق والشر. وإنما يرغب في الصلاة على من يذكر بخير.

وروى بعض المدنيين عنه أنه قال من ترك الجمعة لم أرغب في الصلاة عليه إذا مات. وقد قال بالمذكور في مختصر عبد الله، لا تترك الصلاة على أحد من المصلين للقبلة. وبه قال الثوري وأبو حنيفة والشافعي. وهذا الذي قاله ابن شعبان عن مالك من النهي عن الصلاة على من يذكر بالفسوق والشر، ظاهر إطلاقه خلاف ما حكيناه من مذاهب الأئمة من الصلاة على كل مسلم. وإن كان المراد بهذه الرواية نهي الإنسان عن الرغبة في الصلاة على مثل هؤلاء إذا قام بفرض الصلاة عليهم غيره، فذلك غير خارج عن أصل المذهب. وقد روى ابن وهب عن مالك في الميت يكون معروفا بالفسق والشر قال لا تصل عليه واتركه لغيرك. قال وإنما يرغب في الصلاة على الرجل الذي يذكر عنه الخير. فعلى هذا يجب أن يحمل ما حكيناه عن ابن شعبان. ألا ترى قوله وإنما يرغب في الصلاة على من يذكر فيه خير. وهذه إشارة إلى مطابقة رواية ابن وهب. وأما إن

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ١١٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلقينج ١ · ص ١١٧٠