تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد أرخص مالك أن يصلي عليها في هذه الأوقات إن خيف عليها.

والجواب عن السؤال الثاني: أن يقال: إذا حضرت الصلاة المكتوبة وصلاة الجنازة فأما صلاة المغرب فقال مالك: تقدمة صلاة المغرب أصوب فإن قدموها على المغرب فلا بأس. وأما إن كانت الصلاة الظهر أو العشاء فليبدؤوا بما شاؤوا لكون وقت هاتين الصلاتين واسعا. فإذا لم يخرج وقت الاختيار فيهما فلا معنى للنهي عن تقدمة الجنازة. وأما إذا حضرت الجنازة، والصلاة الصبح أو العصر فليبدؤوا بها قبل الصبح والعصر, لأن التنفل بعدهما مكروه، وهذا كله مع تساوي الأحوال. فأما إن خيف ذوات وقت الصلاة المكتوبة فإنها تقدم. وكذلك تقدم الجنازة إذا خيف فسادها في الموضع الذي خيرنا بين تقدمتها وتقدمة المكتوبة، وجعلنا تقدمة كل واحدة على صاحبتها جائزة لأن الضرورة ها هنا تقتضي تقدمة الجنازة. ولا مانع يمنع من تقدمتها.

قال القاضي أبو محمد رحمه الله: ولا تترك الصلاة على مسلم إلا أن أهل الفضل يجتنبون (1) الصلاة على المبتدعة والبغاة. ويجتنب الإمام خاصة (2) الصلاة على من قتله في حد.

قال الفقيه الإمام رحمه الله: يتعلق بهذا الفصل ثلاثة أسئلة: منها أن يقال:

1 - ما الدليل على صحة ما قال أن المسلم لا تترك الصلاة عليه؟.

2 - ولم تجتنب على المبتدعة والبغاة؟.

3 - ولم لا يصلي الإمام على من قتله في حد؟.

فالجواب عن السؤال الأول: أن يقال: أما الدليل على الصلاة على كل مسلم فقد ذكر ابن شعبان في مختصره بسنده عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: صلوا خلف من قال لا إله إلا الله وصلوا على من قال لا إله إلا الله (3). وذكر

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ١١٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلقينج ١ · ص ١١٦٩