خلقته وأنت هديته للإسلام وأنت قبضت روحه. الحديث. قال بعض المتأخرين أستحسن بعد التكبيرة الأولى أن يحمد الله تعالى. ويصلي على نبيه - صلى الله عليه وسلم - بعد التكبيرة الثانية كما فعل في الأولى ثم يدعو بدعاء أبي هريرة بعد التكبيرة الثالثة يذكر من التحميد والصلاة مثل ما تقدم ويدعو بدعاء ابن مسعود.
ثم إذا كبر الرابعة قال مثل ما تقدم من التحميد والصلاة. ويقول اللهم اغفر لحينا وميتنا وحاضرنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا إنك تعلم تقلبنا ومثوانا ولوالدينا ولمن سبقنا بالإيمان. اللهم من أحييته منا فاحيه على الإيمان ومن توفيته منا فتوفه على الإسلام واسعدنا بلقائك وطيبنا للموت. واجعل فيه راحتنا. وقد جمع الشيخ أبو محمد دعاءا جمع فيه ألفاظ هذه الأحاديث وأدخل بعض ألفاظها في بعض وزاد ألفاظا يسيرة فيها من غيرها، وافتتح التحميد (1) والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - بالألفاظ المعهودة فيه وذكر أن ما اختاره من التحميد استحسان ابن حبيب وغيره. وقال لا يقال في المرأة أبدل لها زوجا خيرا من زوجها. إذ قد تكون زوجا لزوجها في الجنة مقصورة عليه. وقد ذكرنا ما قيل في دعاء الطفل فإذا قيل ذلك فيه دعا بعد الرابعة أيضا على أحد القولين. وذكر بعض المتأخرين ما ذكرنا أيضا في الدعاء للطفل. وقال بعد الرابعة بما قلناة في الدعاء للرجل. وإذا قلنا بأنه لا يدعو بعد الرابعة. فذكر ابن حبيب في تعليله لما يقال على الجنازة، أنه إذا كبر الثالثة وقال اللهم اغفر لحينا وميتنا الدعاء ... إلى آخره كما ذكرناه: أنه لا يجهر الإمام ولا من خلفه بشيء من الدعاء. وأن يسمع ذلك من إلى جنبه فلا بأس. قال ابن حبيب قال ابن القاسم إذا وإلى الإمام بين التكبير ولم يدع فليعد الصلاة. قال ابن حبيب إلا أن يكون بينهما دعاء وإن قل فلا تعاد.
والجواب عن السؤال الخامس: أن يقال: أما من فاته بعض تكبير الجنازة فعن مالك فيه روايتان. إحداهما أنه ينتظر الإمام حتى يكبر ويكبر معه. وبه قال أبو حنيفة ومحمد صاحبه. والثانية أنه يكبر الآن. وبه قال الشافعي وأبو