تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قاله مالك. وقال أشهب لا يلي ذلك كافر ولا كافرة، وإن وصف لهما. ولا يؤتمن على ذلك كافر. وقال سحنون يدعوا (1) الكافر يغسل وكذلك الكافرة، ثم يحتاطون بالتيمم فيهما.

وإن كان بين الميت والغاسل رحم فاختلف في ذلك. ففي المدونة في المرأة يغسلها من فوق الثوب. وفي الرجل يغسلنه ويسترنه. واختلف قول ابن القاسم فقال يغسلنه من فوق الثوب. وقال يسترن عورته. وظاهر هذا تجريده للغسل. وهكذا قال عيسى بن دينار ينزع ثوبه وتستر عورته. وفي المختصر إذا مات وليس معه إلا أمه أو ابنته أو أخته فلا بأس أن يغسلنه ما لم يطلعن علي عورته. فإن كانت امرأة معها أبوها أو أخوها أو ابنها ولا نساء معها فلا بأس أن يغسلها في درعها. ولا يطلع على عورتها. وقال أشهب في كتاب ابن سحنون أحب إلي في أمه وأخته أن ييممها وكذلك المرأة في ابنها. قال سحنون لا أعلم من يقوله غيره من أصحابنا. وقول مالك: أحب إلي ولو فعل ذلك لرجوت أن يكون واسعا. وذكر في المجموعة أن المرأة يغسلها ذو المحارم منها من فوق الثوب وأن مالكا أنكر ذلك في رواية ابن غانم. واحتج بقول النبي - صلى الله عليه وسلم - للسائل عن الاستئذان على أمه: أتحب أن تراها عريانة (2). قال أشهب فإن غسلها من فوق الثوب فواسع. قاله مالك ولكن أكرهه للتعرض أن يضع يده على ما لا يصح مسه من جسدها وعورتها. ولكن ييممها إلى المرفقين. وكذلك المرأة تكون في ذوي محرم منها فتيممه أحب إلي، وإن غسلته رجوت سعته. وكذلك ذكر ابن حبيب أن ذا المحرم إذا لم يجد الماء يممها إلى المرافق وإنما يمم إلى الكوعين الأجنبي وجد الماء أو لم يجد. وأن ذا المحرم إذا غسلها صب الماء من تحت الثوب ولا يلصقه بجسدها فيصف إذا ابتلت عورتها ولكن يجافيه ما قدر. وسبب هذا الخلاف الموازنة بين الاطلاع على ما الأصل منع الاطلاع عليه، وبين ترك ما تعبدنا به من غسل الميت. فلما اتضح عندنا شدة المنع من الاطلاع على الأجنبية كان الحكم التيمم. ولما كان ذو المحرم يؤمن تلذذه

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ١١٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلقينج ١ · ص ١١٣٠