تكبير العيد أنه يكبر ويدخل معه. فإذا فرغ الإمام من التكبير وأخذ في القراءة أتم هو ما بقي عليه والإمام يقرأ. ولو أدركه وهو يقرأ كبر سبعا. وإن أدركه وهو راكع كبر تكبيرة الإحرام، وركع معه. وقد اختلف قول الشافعي أيضا فقال في القديم فيمن فاته بعض تكبيرات العيد، يقضي ما فاته *وكذلك إذا أدركه وهو يقرأ. وقال في الجديد لا يقضي. ووافقنا الشافعي على أنه لا يقضي* (1) إذا أدركه في حال الركوع. ولم يختلف قوله فيها. وإنما خالف في ذلك أبو حنيفة ومحمد فقالا: لا يكبر في الركوع.
فأما اختلاف أصحابنا في قضاء التكبير لمن أدرك الإمام في القراءة. فمن قال لا يقضي رأي أن التكبير قول فلا (2) يقضيه المسبوق كما لا يقضي القراءة.
ولأن الإمام متبع فيها إذ لا يكبر إلا بعد تكبير الإمام فلا يخالف عليه بأن يفعل المأموم غير فعله ويخرج عن حكم اتباعه. ومن قال إن التكبير يقضى، رأي أنه بخلاف القراءة لأن المأموم عند قراءة الإمام صامت، والمأموم يكبر عند تكبير الإمام. وأما مخالفة أبي حنيفة في قضاء التكبير في الركوع، فإنه يحتج بأن الركوع محل التكبير لأن تكبيرة الركوع من تكبيرات العيد. وهذا لا يسلم له.
وقد قدمنا ما يدل على أن تكبيرة الركوع من تكبيرات العيد عند ذكرنا كون التكبير المزيد قبل القراءة. وهو يوافق على هذا في الأولى فلا معنى لهذا الذي قال. ويحتج أيضا بأن الركوع كالقيام، بدليل أنه تدرك به الركعة. وهذا غير صحيح فإن الركوع يسقط القراءة والقنوت. ولا يسقطان في حال القيام، فكذا التكبير يسقط بالركوع وإن لم يسقط بالقيام.
وإذا أدرك المأموم الإمام جالسا فأحرم (3) وجلس فسلم الإمام ثم قام للقضاء فهل يسقط من عدد التكبير هذه التكبيرة التي دخل بها مع الإمام؟ (4)