فإن لم يذكر المصلي التكبير المزيد حتى ركع مضى على صلاته ويسجد بعد السلام، إلا أن يكون مأموما فلا يسجد. لأن الإمام يحمل عنه ذلك.
وأ ماجهر المأموم بالتكبير فقد قال ابن حبيب يجهر بالتكبير جهرا يسمع من يليه. ولا بأس أن يزيد في جهره ليسمع من يقرب منه ممن لا يسمع الإمام ويجهل بالتكبير.
والجواب عن السؤال الثاني: أن يقال: أما من فاته التكبير كله أو بعضه فاختلف المذهب فيه هل يقضيه أم لا؟ فقال ابن القاسم في العتبية، من سبقه الإمام بالتكبير فليدخل معه ويكبر سبعا. وإن وجده راكعا دخل معه وكبر تكبيرة واحدة وركع ولا شيء عليه. وإن وجده قد رفع رأسه أو قام في الثانية فليقض ركعة ويكبر فيها سبعا. قال وإن وجده قائما في الثانية فليكبر خمسا. وقال ابن وهب لا يكبر إلا واحدة. ابن حبيب إن أدرك الإمام وهو في قراءة الثانية فليكبر للإحرام ثم يكبر خمسا، فإذا قضى كبر ستا والسابعة قد كبرها للإحرام. قال ولو كان التكبير لا يقضى كما قاله ابن الماجشون ما كان على من لم يسمع (1) تكبير الإمام أن يتحرى التكبير فيكبر. وفي المجموعة قال مالك: ومن فاته بعض التكبير قضاه. قال عبد الملك إن (2) كان بين تكبير الإمام فرج يكبر فيها ما فاته منه قبل القراءة، فليس ذلك عليه كما لو جاء في القراءة فإنما عليه أن يحرم.
قال ومن أدرك الركعة الأخيرة منها فلم يقل أحد أنه يكبر إذا قضى سبعا فيصير مفتتحا مرتين. والافتتاح لا يقضى. قال: وقال بعض أصحابنا يكبر ستا ولا أقوله ولا علمت تكبيرا يقضى ولا يكون فيما يقضى قبل قراءته تكبير. وإنما يقضى تكبير الجنازة لأنه بدل من عدد الركوع. وذكر ابن حبيب قول ابن الماجشون. وذكر عن ستة من أصحاب مالك أن التكبير يقضي. قال وبه أخذ أصبغ.
وهو أحب إلينا.*وفي مختصر ابن شعبان روي ابن القاسم وعثمان بن عيسى* (3) وابن كنانة ومطرف وابن نافع عن مالك فيمن أدرك الإمام في بعض