تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3 - ولم استحب الغسل والطيب والزينة؟.

4 - ولم استحب التكبير على صفة ما ذكر ..

5 - ولم استحب في السير والانصراف طريقين؟.

فالجواب عن السؤال الأول: أن يقال: قال مالك: السنة في العيد الخروج إلى المصلى إلا لأهل مكة. فالسنة صلاتهم إياها في المسجد.

قال مالك لا تصلى العيدان في موضعين. وقال سحنون في أهل مدينة حضرهم العيد وأصابهم مطر شديد ولم يقدروا على الخروج فصلوا في المسجد فلم يحملهم ولا الأفنية لا أرى لمن بقي أن يجمعوا الصلاة. وإن أحبوا صلوا أفذاذا. وقال بعض أشياخي إن كان الذين ضاق عنهم مصلى الناس جمع كثير فإنه يختلف في جمعهم في مسجد آخر على حسب ما تقدم من القول في إقامة الجمعة في جامعين، وإن بقي النفر اليسير فيختلف أيضا فيهم ويكونون كأصحاب الأعذار في الجمعة.

وقال مالك في المختصر من فاتته صلاة العيد فلا بأس أن يصليها في المصلى أو في غيره. فإن صلى في المصلى فليصبر إلى فرك الخطبة. وفي المبسوط قال مالك، فيمن تلقاه الناس منصرفين من صلاة العيد، إن شاء مضى فصلى وإن شاء في بيته، وإن شاء ترك. وقال الشافعي الأفضل أن يصلي الناس صلاة العيد في المسجد إلا أن يضيق بهم فيخرجوا إلى الصحراء لأنها لا تضيق بالناس.

وحجتنا عليهم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي في المصلى وداوم على ذلك ولا يداوم إلا على الأفضل. واحتجوا بأنه روي أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى في المسجد فيحمل ذلك على أنه الأفضل، وفعله في المصلى على أنه ضاق بالناس المسجد. قالوا ولأنها صلاة راتبة بوقت فكان فعلها في المسجد أفضل من فعلها في المصلى كسائر الصلوات.

وأما قول القاضي أبي محمد وقت الغدو إليها بحسب قرب المسافة فقد كنا قدمنا الكلام على وقتها. وقال مالك: لا بأس بالغدو إليها قبل طلوع

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ١٠٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلقينج ١ · ص ١٠٦٣