تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمرهم بالخروج وإظهار الزينة والمباهاة من غير صلاة. ولو كانت هذه الصلاة مما يقضى في غد يومها لقضيت بعد زوال الشمس من يومها لأنه أقرب لوقتها، ولقضيت أيضا في اليوم الثالث والرابع من يومها كما تقضى الصلوات الخمس في ذلك. هكذا احتج أصحابنا. ورأيت بعض أصحاب الشافعي قال إذا ثبت العيد بعد الزوال ففيه قولان: أحدهما لا يقضي وهو قول مالك وأبي ثور وداود والمزني.

والثاني يقضي وهو قول أحمد. وقال (1) أبو حنيفة يقضي في الفطر في اليوم الثاني وفي الأضحى في اليوم الثالث والثاني. ولنا أيضا أنها صلاة شرعت فيها الخطبة والجماعة فلم تقض في غد يومها كما لا تقضي صلاة الجمعة يوم السبت إذا فأتت. وأجيب عن هذا بأن الجمعة منقولة من الظهر بشرائط. فإذا فأتت الشرائط رجعت إلى الأصل. قال أصحاب الشافعي إن أمكن جمع الناس من وقت ثبوت العيد جمعهم وصلى بهم حينئذ. قال أبو حنيفة يؤخر الصلاة (2) إلى الغد بكل حال لأن البينة لو قامت في الليل أخرت إلى الغد. فأجيب عن هذا بأن الليل لا يمكن جمع الناس فيه فلهذا خالف النهار.

قال القاضي أبو محمد رحمه الله: وسنتها المصلى دون المسجد إلا في حال العذر، ووقت الغدو إليها بحسب قرب المسافة من المصلى وبعدها.

ويستحب في الفطر الأكل قبل الغدو وفي الأضحى تأخيره إلى الرجوع من المصلى. ومن سنتها الغسل والطيب والزينة وإظهار التكبير في المشي والجلوس. والتكبير بتكبير الإمام والرجوع من غير الطريق الذي مضى فيه.

قال الفقيه الإمام رضي الله عنه: يتعلق بهذا الفصل خمسة أسئلة: منها أن يقال:

أ- لم استحب صلاتها في المصلى؟.

2 - ولم استحب أكل على صفة ما ذكر.

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ١٠٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلقينج ١ · ص ١٠٦٢