تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثوري إذا شاء *أن يصليها ركعتين أو أربعا. وقال الأوزاعي يصلي ركعتين* (1) لا يجهر فيهما بالقراءة ولا يكبر كما يكبر الإمام. وقال إن صلاها في الجبان (2) صلى ركعتين *كصلاة الإمام. وإن لم يصلها في الجبان صلى أربعا* (3).

والجواب عن السؤال الثالث: أن يقال: أما وقت صلاة العيد. فهو إذا حلت الصلاة. وذلك بأن ترتفع الشمس وتبيض وتذهب عنها العمرة. وهكذا في النسائي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في وقت إباحة النافلة أن تشرق الشمس وترتفع قيد رمح ويذهب شعاعها (4). والمراد بالرمح ها هنا رماح الأعراب. قال مالك وقت العيدين أن يخرج الإمام من منزله قدر ما يبلغ. وقد حلت الصلاة، ويغدو الغادي حين تطلع الشمس. وحكى ابن شعبان في مختصره أن ابن أبي ذئب ومالكا قالا: يعجل الإمام الخروج في الأضحى ويخف ما لا يخف في الفطر (5) لشغل الناس في ذبائحهم وانصرافهم إلى أهليهم بالعوالي وذكر حديثا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كتب إلى عمرو بن حزم: أن عجل الأضحى وأخر الفطر شيئا وذكر الناس. وحكى عن مالك وابن أبي ذئب أيضا: في الإمام ينادي بعد ما صلى (6) العشاء: عجلوا الغدو على اسم الله: أنه من فعل الناس. وهو قول أبي هريرة.

وأما منتهى وقت صلاة العيد فزوال الشمس ذلك اليوم. قال مالك إذا لم يثبت عندهم أنه يوم العيد إلا بعد الزوال فلا يخرجوا لها ولا يصلوها ولا في الغد.

وإن كان قبل الزوال فذلك عليهم. وقال الشافعي في آخر (7) قوليه تقضى في غد يوم العيد لما خرجه النسائي أن قوما رأوا الهلال فأتوا النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأمرهم أن يفطروا وأن يخرجوا من الغد (8). وأجاب أصحابنا عن هذا بأنه يحتمل أن يكون

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ١٠٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلقينج ١ · ص ١٠٦١