قال بالمذكور في مختصر عبد الله وهو قول الليث بن سعد. وقال (1) ابن وهب عن مالك في النسوان يشهدن العيدين والعبدان ثم ينصرفون قبل الخطبة لحوائج أزواجهن وساداتهم؟ قال ترك شهودهم أحب إلي من انصرافهم قبل الخطبة.
ومن دخل على عمل فليتمه. وحكى ابن شعبان عنه أيضا أن من أتى يوم العيد فوجد الناس قد انصرفوا قبل الخطبة أتى هو إليها. وحكي أيضا عن مالك وابن أبي ذئب والأوزاعي في الإمام يدخل بالجيش في دار الحرب () (2) بها أنهم يخرجون في العيدين ولا يجمعون وليظهروا لبس السلاح. وفي المدونة فيمن فاتته صلاة مع الإمام إن شاء صلى وإن شاء لم يصل. وإن صلى فليصل مثل صلاة الإمام ويكبر مثل تكبيره. وقد تضمنت الروايات عند (3) بعض أشياخي اختلاف في جواز التطوع بها لمن سقطت عنه، فقيل بالنهي عنه على كل حال. وقيل بجوازه على كل حال. وقيل بجوازه جماعة، والنهي عنه فذا.
وقد اختلف قول الشافعي أيضا فقال يصليها المنفرد والمسافر والمرأة والعبد.
وقال أيضا لا تقام إلا حيث تقام الجمعة وهو قول أبي حنيفة. فمن أجاز فعلها للمنفرد والمسافر والمرأة قاسها على سائر النوافل. ومن منع احتج بأنها صلاة شرعت لها الخطبة فلا يفعلها المسافر والمنفرد كالجمعة. وأما ما ذكرناه عن ابن حبيب من الأمر بها لكل أحد ممن ذكرناه (4) عنه فإنه رأى أنها في الأمر بها كالصلوات الخمس. فكل من أمر بالصلوات الخمس أمر بصلاة العيدين وإن كان الأمران يختلفان. ويحتج بقول أم عطية أمرنا النبي - صلى الله عليه وسلم - في صلاة العيد أن نخرج العواتق وذوات الخدور والحيض، وأمر الحيض أن يعتزلن مصلى المسلمين ويشهدن الخير ودعوة المسلين. قلت يا رسول الله إحدانا لا يكون لها جلباب قال: تلبسها أختها من جلبابها (5). وقد قدمنا من مذهبنا أن من صلاها فذا صلاها كما يصليها الإمام. وقال أحمد يصلي أربعا. وروي ذلك عن ابن مسعود وقال