تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما النساء ومن ذكرنا معهم من الصبيان والعبيد وفي المدونة سألت مالكا* (1) عن العبيد والنساء والإماء هل يؤمرون بالخروج إلى العيدين؟ وهل يجب عليهم الخروج إلى العيدين؟ قال لا. قلنا له فمن شهدها من النساء والعبيد فلما صلوا أرادوا الانصراف لحاجتهم قال لا ينصرفوا إلا بانصراف الإمام. والنساء إذا لم يشهدن العيد فإن صلين فليصلين مثل صلاة الإمام ويكبرن مثل تكبيره. ولا يجمع بهن (2) الصلاة أحد وليس عليهن ذلك إلا أن يشأن ذلك. فإن صلين صلين أفذاذا على سنة صلاة الإمام يكبرن سبعا وخمسا. وإن أردن أن يتركن فليس ذلك عليهن بواجب وكان يستحب ذلك لهن. وقال مالك في المبسوط في الإمام يكون في السفر فتحضر صلاة الفطر و (3) الأضحى. قال ليس ذلك عليه ولم أسمع أحدا ممن مضى صلى الفطر والأضحى وهو مسافر.

وقال أيضا ليس ذلك عليهم لا جماعة ولا فرادى. ولم أسمع أحدا ممن مضى منع ذلك.

قال أشهب وللرجل منع عبيده من الخروج إليها ولا يمنعهم من صلاة الجمعة (4) إلا أن يضر به فيما يحتاجهم فيه.

ولا أرى لأهل مني المقيمين بها ممن لم يحج أن يصلوا العيد في جماعة لبدعة ذلك بمنى. ولو صلاها مصل لنفسه لم أر به بأسا.

قال ابن حبيب: ومن فاتته صلاة العيد فلا بأس أن يجمعها مع نفر من أهله. وهي تجب على النساء والعبيد والمسافرين ويؤمر بها من يؤمر بالصلاة من الصبيان. وفي مختصر ابن شعبان: وليس على المسافر ولا البدوي صلاة العيد. ولا صلاة عيد بمنى. وليس على النساء أن يصلين صلاة العيد في منازلهن ولا يؤمرن بذلك. ولا يصلي من فاتته صلاة العيد في المصلى. وقد

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ١٠٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلقينج ١ · ص ١٠٥٩