تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بها الوعظ والتعليم. فلما لم تكن الخطبة في معنى الخطبة لم تكن الصلاة (1) كحكم الصلاة. واختصاص الجمعة بالآذان والإقامة يشعر بالمخالفة (2) على حسب ما قدمناه وسنتكلم على الأذان لصلاة العيد إن شاء الله تعالى.

والجواب عن السؤال الثاني: أن يقال: أما الحواضر فإن الرجال المقيمين فيها يخاطبون بصلاة العيدين. واضطرب المذهب في أهل القرى الذين لا تجب عليهم جمعة. وفي المسافرين، والنساء والعبيد، والصبيان. فقال مالك في أهل القرى يصلون صلاة العيدين كما يصلي الإمام يكبرون مثل تكبيره: يقوم إمامهم فيخطب بهم خطبتين. قال وأحب ذلك إلى أن يصلي أهل القرى صلاة العيدين. ولمالك في العتبية إنما يجمع في صلاة العيدين من تلزمه الجمعة. قال ابن القاسم وإن شاء من لا تلزمه الجمعة أن يصلوها بإمام فعلوا ولكن لا خطبة عليهم فإن خطبوا فحسن. ولو تركوا الجمعة وهي عليهم فعليهم أن يصلوا العيدين بخطبة وجماعة. ولمالك في المجموعة في القرية فيها عشرون رجلا أرى أن يصلوا العيدين. قال عنه ابن نافع ليس ذلك إلا من عليه الجمعة. قال أشهب أستحب ذلك لهم *وإن لم تلزمهم الجمعة* (3) قال أشهب عن مالك وينزل لها من ثلاثة *أميال وفي مختصر* (3) ابن شعبان وليس من أمر الناس أن يجمع *أهل القرى* (3) في الفطر والأضحى إذا لم تكن عليهم أئمة *فإن صلوا فلا بأس* (3) وقد يصلي بهم رجل منهم ويخطب بهم. وقد قيل إذا كانت قرية فيها عدد وحضر يوم العيد *صلى بهم رجل منهم* (3) وخطب ولو كانوا قليلا أجزأتهم صلاتهم من غير خطبة. وإذا كان في قرية نحو *من عشرين لم أر أن يصلوا صلاة العيدين* (4) ولا يصلي العيدين إلا من وجبت عليه صلاة الجمعة. ابن شعبان وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه *والزهري وأبو حنيفة وأصحابه وإسحق لا صلاة عيد إلا في مصر جامع.

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ١٠٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلقينج ١ · ص ١٠٥٨