تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم ما لا يشطر كصلاة المغرب؟ عندنا (1) أنه يصلي بالطائفة الأولي ركعتين وبالثانية ركعة. وخيرته الشافعية بين هذا الذي قلناه وبين عكسه يصلي بالأولى ركعة وبالثانية ركعتين. وقال الحسن يصلي بكل طائفة ثلاث ركعات. والرد عليه أن الآية ظاهرها يقتضي (2) أن تصلي الطائفتان معه صلاة واحدة. والحسن جعلهما يصليان معه صلاتين. وأيضا فإن الذي قال بهذا يؤدي إلى تفضيل طائفة على طائفة بأن تصلي إحداهما خلفه وهو يصلي فرضا، والأخرى تصلي خلفه وهو يصلي نفلا، ولا سبيل إلى التفضيل إذا لم يدع إليه داع كما دعا إليه في التفضيل في عدد الركعات إذ الثلاث لا تتشطر، وجعلناه *نحن يفضل الأولى حتى تكون الطائفة الثانية* (3) لا تجلس في غير موضع جلوس، وتجري صلاة الخوف بين الإمام والمأموم على سنتها في الأفعال المعهودة إلا ما استثناه الشرع من مخالفة الهيئة المختصة بصلاة الخوف.

والجواب عن السؤال السادس: أن يقال: إذا جهل الإمام فصلى صلاة المغرب بكل طائفة ركعة فاختلف فيه. فحكى ابن حبيب أن صلاة الأولى فاسدة وصلاة الثانية والثالثة صحيحة. وقال سحنون: صلاة الإمام وصلاة من خلفه فاسدة, لأن ترك سنتها. وكذلك إن صلى بالأولى ركعة، وبالثانية ركعتين لوقوفه في غير موضع قيام. وكذلك قال سحنون فيمن صلى صلاة الخوف في الحضر بكل طائفة ركعة، أن صلاة الإمام، وجميع من خلفه فاسدة. وذكر ابنه عن بعض أصحابنا أن صلاة الإمام، وصلاة الثانية والرابعة تامة *وصلاة الأولى والثالثة فاسدة. وعندي أن هؤلاء إنما أفسدوا صلاة الطائفة الأولى والثالثة لانفرادهم بفعل ما يلزمهم اتباع الإمام فيه لأن الطائفة الأولى حقها أن تصلي معه ركعتين، فإذا صلت خلف الإمام ركعة واحدة ثم خرجت عن إمامته في الثانية التي من حقها أن تتبعه فيها، فقد أفسدت صلاتها. وكذلك الطائفة الثالثة حقها أن تتبعه في الرابعة، فإذا لم تفعل فقد أفسدت صلاتها. وأما الطائفة

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ١٠٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلقينج ١ · ص ١٠٥٠