والصّلة بين الخراج والمكوس أنّ كلاً منهما يوضع في بيت المال للإنفاق على مصالح المسلمين , ويفترقان في أنّ الخراج يوضع على رقاب الأرض , أمّا المكس فيوضع على السّلع المعدّة للتّجارة .
«الحكم التّكليفي»
6 - من المكوس ما هو مذموم ومنهي عنه ومنها ما هو غير ذلك .
فالمكوس المذمومة والمنهي عنها هي غير نصف العشر الّذي فرضه عمر رضي اللّه عنه على تجارة أهل الذّمّة , وكذلك هي غير العشر الّذي ضربه على أموال أهل الحرب بمحضر من الصّحابة رضوان اللّه تعالى عليهم ولم ينكره عليه أحد منهم فكان إجماعاً سكوتياً .
وقد وردت في المكوس المذمومة والمنهيّ عنها - وهي غير ما سبق ذكره - نصوص تحرّمها وتغلّظ أمرها منها ما روي عن عقبة بن عامرٍ رضي اللّه عنه أنّه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « لا يدخل الجنّة صاحب مكسٍ » .
قال البغويّ : يريد بصاحب المكس الّذي يأخذ من التجّار إذا مروا عليه مكساً باسم العشر أي الزّكاة , وقال الحافظ المنذري : أمّا الآن فإنّهم يأخذون مكساً باسم العشر , ومكساً آخر ليس له اسم , بل شيء يأخذونه حراماً وسحتاً , ويأكلونه في بطونهم ناراً , حجّتهم فيه داحضة عند ربّهم , وعليهم غضب ولهم عذاب شديد .
الشّهادة على المكوس :