تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعند الشّافعيّة لو مات المستأمن في دار الإسلام فالمذهب القطع بردّ المال إلى وارثه , لأنّه مات , والأمان باقٍ في نفسه فكذا في ماله , وفي قول عندهم : يكون فيئاً .

قالوا : وفي حكمه لو خرج المستأمن إلى دار الحرب غير ناقض للعهد , بل لرسالة أو تجارة ومات هناك , فهو كموته في دار الإسلام .

وعند الحنابلة يبعث مال المستأمن إلى ملكهم , يقول ابن قدامة : وقد نصّ أحمد في رواية الأثرم فيمن دخل إلينا بأمان , فقتل أنّه يبعث بديته إلى ملكهم حتّى يدفعها إلى الورثة .

أخذ العشر من المستأمن :

56 - ذهب الفقهاء في الجملة إلى أنّ المستأمن إذا دخل دار الإسلام بتجارة يؤخذ منه عشر تجارته أو أكثر أو أقلّ على اختلاف الأقوال بين المذاهب .

واختلفوا أيضاً في شروط أخذ العشر من المستأمن من البلوغ والعقل والذكورة . كما أنّهم اختلفوا في المقدار الواجب في تجارته والمدّة الّتي يجزئ عنها العشر , ووقت استيفائه . والتّفصيل في مصطلح ( عشر ف / 11 , 15 16 , 17 , 26 , 29 , 30 ) .

ما يرضخ للمستأمن من مال الغنيمة :

57 - ذهب جمهور الفقهاء إلى أنّه لو باشر المستأمن القتال بإذن الإمام , فهو بمنزلة أهل الذّمّة في استحقاق الرّضخ .

وقال المالكيّة : لا يرضخ للمستأمن كما لا يسهم للذّمّيّ .

والتّفصيل في مصطلح ( غنيمة ف / 3 ) .

ما يستحقّه للمستأمن من الكنز والمعدن :

58 - إذا وجد المستأمن في دارنا كنزاً أو معدناً فقد نصّ الحنفيّة على أنّه يؤخذ منه كله , لأنّ هذا في معنى الغنيمة , ولا حقّ لأهل الحرب في غنائم المسلمين رضخاً ولا سهماً .

وإن عمل في المعدن بإذن الإمام , أخذ منه الخمس , وما بقي فهو له , لأنّ الإمام شرط له ذلك لمصلحة , فعليه الوفاء بما شرط , كما لو استعان بهم في قتال أهل الحرب فرضخ لهم, فهذا مثله .

تحول المستأمن إلى ذمّيٍّ :

الخلاصة في أحكام أهل الذمة · الصفحة ٦٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أحكام أهل الذمةص ٦٩٦