وقال الشّافعيّة : دية المستأمن الكتابيّ ثلث دية المسلم نفساً وغيرها , ودية المستأمن الوثنيّ والمجوسيّ وعابد القمر والزّنديق ثلثا عشر دية المسلم هذا في الذكور .
أما المستأمنات الإناث فلا خلاف بين الفقهاء في أن ديتهنّ نصف دية الذكور منهم . والتّفصيل في مصطلح ( ديات ف / 32 ) .
وأمّا من لم تبلغه الدّعوة وكان مستأمنا , فقال البهوتي من الحنابلة : إن ديته دية أهل دينه, لأنه محقون الدّم , فإن لم يعرف دينه فكمجوسيّ , لأنّه اليقين , وما زاد عليه مشكوك فيه .
زنا المستأمن وزنا المسلم بالمستأمنة :
45 - اختلف الفقهاء في وجوب الحدّ على المستأمن إذا زنى بالمسلمة أو الذّمّيّة على أقوال:
فذهب المالكيّة والحنابلة , وأبو حنيفة ومحمّد , وأبو يوسف في قول , والشّافعيّة في المشهور إلى أنه لا يحد المستأمن إذا زنى .
وأضاف المالكيّة : إذا كانت المسلمة طائعةً فإنه يعاقب عقوبةً شديدةً وتحد المسلمة وإن استكره المسلمة فإنه يقتل لنقضه العهد .
وقال الحنابلة : لا يحد لأنه يجب أن يقتل لنقض العهد , ولا يجب مع القتل حد سواه .
وقال الشّافعيّة في وجهٍ آخر , وأبو يوسف في قول : يقام عليه الحد .
وأمّا إذا زنى المسلم بالمستأمنة فقد نص جمهور الحنفيّة على أنه يحد المسلم دون المستأمنة لأن تعذر إقامة الحدّ على المستأمنة ليس للشبهة فلا يمنع إقامته على الرّجل , وذهب أبو يوسف إلى أنه تحد المستأمنة أيضا . والتّفصيل في مصطلح ( زنا ف / 28 ) .
قذف المستأمن للمسلم :
46 - لو دخل حربي دارنا بأمان فقذف مسلماً لم يحد في قول أبي حنيفة الأوّل , وذهب الصاحبان أبو يوسف ومحمّد وهو قول آخر لأبي حنيفة إلى أنه يحد .
والتّفصيل في ( قذف ف / 15 ) .
سرقة المستأمن مال المسلم وعكسه :
47 - ذهب الفقهاء إلى أنه يشترط لإقامة حدّ السّرقة توافر شروطٍ منها : كون السّارق ملتزما أحكام الإسلام .