يَعْمَلْ بِهِ إلَّا وَاحِدًا لَمْ يَصِرْ ذَلِكَ مَأْلُوفًا فِي جَارِي الْمِثْلِ . ج - أَنْ لَا يُسَمَّى بِمَجْهُولٍ وَلَا بِمَعْلُومٍ , وَفِيمَا يَسْتَحِقُّهُ خِلَافٌ : قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي اسْتِحْقَاقِهِ الْجَارِي مِثْلُهُ عَلَى عَمَلِهِ عَلَى أَرْبَعَةِ مَذَاهِبَ قَالَهَا الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ . فَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ لَا جَارِيَ لَهُ عَلَى عَمَلِهِ وَيَكُونُ مُتَطَوِّعًا بِهِ حَتَّى يُسَمِّيَ جَارِيًا مَعْلُومًا أَوْ مَجْهُولًا لِخُلُوِّ عَمَلِهِ مِنْ عِوَضٍ . وَقَالَ الْمُزَنِيّ : لَهُ جَارِي مِثْلِهِ وَإِنْ لَمْ يُسَمِّهِ , لِاسْتِيفَاءِ عَمَلِهِ عَنْ إذْنِهِ . وَقَالَ ابْنُ سُرَيْجٍ : إنْ كَانَ مَشْهُورًا بِأَخْذِ الْجَارِي عَلَى عَمَلِهِ فَلَهُ جَارِي مِثْلِهِ , وَإِنْ لَمْ يُشْهَرْ بِأَخْذِ الْجَارِي عَلَيْهِ فَلَا جَارِيَ لَهُ . وَقَالَ الْمَرْوَزِيُّ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ : إنْ دُعِيَ إلَى الْعَمَلِ فِي الِابْتِدَاءِ , أَوْ أَمَرَ بِهِ , فَلَهُ جَارِي مِثْلِهِ , فَإِنْ ابْتَدَأَ بِالطَّلَبِ فَأَذِنَ لَهُ فِي الْعَمَلِ فَلَا جَارِيَ لَهُ . وَلَخَّصَ أَبُو يَعْلَى رَأْيَ الْحَنَابِلَةِ فَقَالَ : قِيَاسُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ إنْ كَانَ مَشْهُورًا بِأَخْذِ الْجَارِي عَلَى عَمَلِهِ فَلَهُ جَارِي مِثْلِهِ , وَإِنْ لَمْ يَشْتَهِرْ بِأَخْذِ الْجَارِي عَلَيْهِ فَلَا جَارِيَ لَهُ , وَهُوَ مُوَافِقٌ لِقَوْلِ ابْنِ سُرَيْجٍ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ . وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَأَبُو يَعْلَى : إذَا كَانَ فِي عَمَلِهِ مَالٌ يُجْتَبَى فَجَارِيهِ يُسْتَحَقُّ فِيهِ , وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ فَجَارِيهِ فِي بَيْتِ الْمَالِ مُسْتَحَقٌّ مِنْ سَهْمِ الْمَصَالِحِ . السَّادِسُ : فِيمَا يَصِحُّ بِهِ التَّقْلِيدُ , فَإِنْ كَانَ نُطْقًا
الخلاصة في أحكام أهل الذمة · الصفحة ٤٨٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الخلاصة في أحكام أهل الذمةص ٤٨٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي