تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرَّابِعُ : بَيَانُ زَمَانِ النَّظَرِ , وَلَا يَخْلُو مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْوَالٍ : أ - أَنْ يُقَدَّرَ بِمُدَّةٍ مَحْصُورَةٍ , فَيَكُونُ التَّقْدِيرُ بِهَذِهِ الْمُدَّةِ مُجَوِّزًا لِلنَّظَرِ فِيهَا , وَمَانِعًا مِنْ النَّظَرِ بَعْدَ انْقِضَائِهَا , وَلَا يَكُونُ النَّظَرُ فِي الْمُدَّةِ الْمُقَدَّرَةِ لَازِمًا مِنْ جِهَةِ الْمُوَلِّي , وَلَهُ صَرْفُهُ وَالِاسْتِبْدَالُ بِهِ إنْ رَأَى ذَلِكَ صَلَاحًا . ب - أَنْ يَقْدِرَ بِالْعَمَلِ , فَيَقُولَ الْمُوَلِّي : قَلَّدْتُك خَرَاجَ نَاحِيَةِ كَذَا فِي هَذِهِ السَّنَةِ , أَوْ قَلَّدْتُك صَدَقَاتِ بَلَدِ كَذَا فِي هَذَا الْعَامِ , فَتَكُونُ مُدَّةَ نَظَرِهِ مُقَدَّرَةً بِفَرَاغِهِ عَنْ عَمَلِهِ , فَإِذَا فَرَغَ انْعَزَلَ عَنْهُ , وَهُوَ قَبْلَ فَرَاغِهِ يَجُوزُ أَنْ يَعْزِلَهُ الْمُوَلِّي , وَعَزْلُهُ لِنَفْسِهِ مُعْتَبَرٌ بِصِحَّةِ جَارِيهِ وَفَسَادِهِ . ج - أَنْ يَكُونَ التَّقْلِيدُ مُطْلَقًا فَلَا يُقَدِّرُ بِمُدَّةٍ وَلَا عَمَلٍ , فَيَقُولُ الْمُوَلِّي مَثَلًا : قَلَّدْتُك خَرَاجَ الْكُوفَةِ , أَوْ أَعْشَارَ الْبَصْرَةِ , أَوْ حِمَايَةَ بَغْدَادَ , وَهُوَ تَقْلِيدٌ صَحِيحٌ وَإِنْ جُهِلَتْ مُدَّتُهُ . الْخَامِسُ : فِي جَارِي ( مُقَابِلِ ) الْعَامِلِ عَلَى عَمَلِهِ , وَلَا يَخْلُو مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْوَالٍ : أ - أَنْ يُسَمِّيَ مَعْلُومًا , فَيَسْتَحِقَّ الْمُسَمَّى إذَا وَفَّى الْعِمَالَةَ حَقَّهَا , فَإِنْ قَصَّرَ فِيهَا رُوعِيَ تَقْصِيرُهُ , وَإِنْ زَادَ فِي الْعَمَلِ رُوعِيَتْ الزِّيَادَةُ . ب - أَنْ يُسَمِّيَ مَجْهُولًا , فَيَسْتَحِقَّ جَارِيَ مِثْلِهِ فِيمَا عَمِلَ , فَإِنْ كَانَ جَارِي الْعَمَلِ مُقَدَّرًا فِي الدِّيوَانِ , وَعَمِلَ بِهِ جَمَاعَةٌ مِنْ الْعُمَّالِ , صَارَ ذَلِكَ الْقَدْرُ هُوَ جَارِيَ الْمِثْلِ , وَإِنْ لَمْ

الخلاصة في أحكام أهل الذمة · الصفحة ٤٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أحكام أهل الذمةص ٤٨٦