40 - جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنْ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ تَقْلِيدِ الذِّمِّيِّ الْقَضَاءَ عَلَى الذِّمِّيِّينَ , وَإِنَّمَا يَخْضَعُونَ إلَى جِهَةِ الْقَضَاءِ الْعَامَّةِ الَّتِي يَخْضَعُ لَهَا الْمُسْلِمُونَ . وَقَالُوا : وَأَمَّا جَرَيَانُ الْعَادَةِ بِنَصْبِ حَاكِمٍ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ عَلَيْهِمْ , فَإِنَّمَا هِيَ رِئَاسَةٌ وَزَعَامَةٌ , لَا تَقْلِيدُ حُكْمٍ وَقَضَاءٍ , فَلَا يَلْزَمُهُمْ حُكْمُهُ بِإِلْزَامِهِ , بَلْ بِالْتِزَامِهِمْ . وَقَالَ الْحَنَفِيَّةُ : إنْ حَكَمَ الذِّمِّيُّ بَيْنَ أَهْلِ الذِّمَّةِ جَازَ , فِي كُلِّ مَا يُمْكِنُ التَّحْكِيمُ فِيهِ ; لِأَنَّهُ أَهْلٌ لِلشَّهَادَةِ بَيْنَ أَهْلِ الذِّمَّةِ , فَجَازَ تَحْكِيمُهُ بَيْنَهُمْ . إلَّا أَنَّهُمْ اتَّفَقُوا عَلَى : أَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَحْكِيمُ أَهْلِ الذِّمَّةِ فِيمَا هُوَ حَقٌّ خَالِصٌ لِلَّهِ تَعَالَى كَحَدِّ الزِّنَى , وَأَمَّا تَحْكِيمُهُمْ فِي الْقِصَاصِ فَفِيهِ خِلَافٌ بَيْنَ الْحَنَفِيَّةِ .
الخلاصة في أحكام أهل الذمة · الصفحة ٢٣٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الخلاصة في أحكام أهل الذمةص ٢٣٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي