على ذلك عند الرد من غير الشرط جاز . وإن طالبه في غير بلد القرض بقيمته في بلد القرض لزمه أن يعطيه ذلك .
وينبغي للمستقرض أن يعرف المقرض حاله وقت الفرض ، لئلا يغره إلا أن يكون الشيء اليسير الذي لا يتعذر عليه رد مثله .
وكذلك لا يتزوج الفقير موسرة حتى يعلمها حاله ، لا يغر مسلم مسلمة ، ولا يقترض لغيره إلا أن يكون مليئًا غير مماطل .
وقد قال أحمد - رحمه الله - في رواية ابن منصور : إذا قال الرجل : اكفل عني ولك ألف درهم فما يأخذه [ فبغير ](1) حق ، ولو قال له : استقرض لي من فلان ولك عشرة دراهم فلا بأس به .
وعلله أصحابنا : بأن الكفيل ضامن للمال .
فلو قلنا : يأخذ على ذلك عوضًا ، كان قرضًا جر منفعة ، وليس كذلك إذا افترض ؛ لأنه لا يضمن القرض ، فيكون ما يأخذه مقابل ما بذله من جاهه فلهذا جاز .
ونقل مهنا [ فيمن ](2) استقرض من رجل دراهم وابتاع بها منه شيئًا ، فخرجت زيوفًا فالبيع جائز ولا يرجع عليه ، وذلك لأنه لو رجع على المستقرض بالعيب لرجع المستقرض عليه [ به ](3) أيضًا ، فلا فائدة في ذلك .
وذكر أبو بكر في التنبيه : أنه يبدلها له ، ثم يقبضه من ثمن البيع إن عرفها أنها عين القرض ، وإن لم يعرفها لم يلزمه إبدالها .
ونقل المروذي فيمن أقرض رجلاً دراهم وقال له : إن مت فأنت في
(1) في الأصل : بغير .
(2) في ( ب ) : في رجل .
(3) ساقط من : ( ب ) .