تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا اقترض الحنطة ، فلم يكن له عنده وقت المطالبة حنطة ، فرضي منه بمثل كيلها شعيرًا جاز ، ولا يجوز أن يأخذ شعيرًا أكثر من كيلها ، ولا أن يقوم الحنطة دراهم ثم يشتري بها منه شعيرًا قبل قبضها .

فإن أقرضه دراهم ليشتري بها ما عليه من الحنطة ويقبضه ، كان مكروهًا غير محرم .

فإن كان له على رجل ألف درهم فأفلس ، فأقرضه ألفًا أخرى على أن يردها والألف الأخرى في كل شهر شيئًا جاز ، ويكون الجميع حالاً لا مؤجلاً .

وكذلك لو قال صاحب الحق : أعطني رهنًا وأعطيك مالاً تعمل به وتقضيني ، جاز .

وإذا استقرض دراهم وقبضها ، فأمره المقرض أن يصرفها له بدنانير لم يجز ، وإن صرفها كانت للمستقرض ولا تكون الآمر حتى يقبضها .

وكذلك لو قال له : تصدق بها عني ، أو حج بها عني لم يجز . وهذا على الرواية التي تقول : لا يجوز شراء الوكيل من نفسه .

وعلى الرواية التي تجيزه : يجوز جميع ذلك . ذكره القاضي في المجرد .

وإذا كان له على رجل دراهم ، فأعطاه معيبة بغير جنسها كالمزيفة والمكحلة ، لم يكن قد وفاه حقه ؛ لأنه أعطاه زيفًا وكحلاً . ولا يسبكها آخذها إلا بإذن معطيها ، وعليه مقدار نقصانها .

وإذا طالبه بعوض القرض في غير بلد القرض وكان أثمانًا ، لزمه أن يدفع إليه . وإن كان غير الأثمان فطالبه بالمثل أو بقيمته في بلد المطالبة ، لم يلزمه الدفع .

وكذلك إن سأله المستقرض قبض ذلك لم يلزمه قبوله ، وإن تراضيا

المستوعب · الصفحة ٧٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ٧٢١