تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو ليس بمكيل ، ولا موزون ، ولا مزروع ، كالحيوان من الرقيق وغيره ، وكالرؤوس ، والجلود ، والأطراف ، والأحجار ، والأخشاب .

فأما المعدود المختلف كالبيض ، والجوز ، والرمان ، والسفرجل ، والبطيخ ، والقثاء ، والباذنجان ، وما أشبهه من الفواكه والخضروات ففيه روايتان :

إحداهما : لا يصح السلم فيه ، نقل إسحاق بن إبراهيم قال : سألته عن السلم في البيض فقال : إنما سمعنا السلم فيما يكال أو يوزن ، ولا أرى السلم إلا فيما يكال أو يوزن أو شيء يوقف عليه . قال أبو الخطاب : ومعناه والله أعلم : يوقف عليه بمقدار معلوم لا يختلف كالزروع .

قال : فظاهر هذه الرواية يمنع صحة السلم في كل معدود مختلف من الفواكه ، والبقول ، والبيض ، والحيوان ، والرؤوس ، وما أشبه ذلك .

والرواية الثانية : يصح السلم في جميع ذلك .

وقد صرح أبو بكر في التنبيه بأن لأحمد - رحمه الله - قولاً آخر : أنه لا يجوز السلم إلا فيما يكال أو يوزن .

ولا يصح السلم فيما لا يضبط بالصفة كالجواهر كلها : الياقوت ، واللؤلؤ ، والمرجان ، والفيروزج ونحو ذلك ، ولا في الحوامل من الحيوان .

فأما الأواني المختلفة الرؤوس والأوساط ؛ كالمراجل ، والأباريق ، والأصطال الضيقة الرؤوس ، فهل يصح السلم فيها ؟ على وجهين :

ما كان من ذلك يمكن ضبطه بالصفة كهذه الأصطال القائمة الحيطان ، فيصح السلم فيها .

وأما ما يجمع أنواعًا مختلفة فعلى أربعة أضرب :

أحدها : ما يطرح في الشيء لمنفعة الشيء ، وليس بمقصود في نفسه ؛

المستوعب · الصفحة ٦٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ٦٩٥