القصار بها .
وقد اختار أحمد - رحمه الله - بيع المساومة على بيع المرابحة ؛ لضيق بيع المرابحة على البائع ؛ لأنه يحتاج البائع أن يعلم المشتري بكل شيء من النقد والوزن ، وتأخير في الثمن ، وممن اشتراه ، وتلزمه المؤونة والرقم والقصارة والسمسرة والحمل ، ولا يغر فيه ، ولا يحل له أن يزيد على ذلك شيئًا إلا ببينة له ليعلم المشتري بكل ما يعلمه البائع ، وليس كذلك المساومة ، ولو ربح في المساومة ما ربح لم يمنع من ذلك .
فإن اشترى إنسان نصف سلعة بخمسين ، واشترى آخر النصف الآخر بمائة ، ثم باعها مساومة فالثمن بينهما نصفين رواية واحدة .
وإن باعها مرابحة ففيها ثلاث روايات :
إحداها : الثمن بينهما [ نصفان ](1) .
[ والثانية ](2) : قال المرابحة غير المساومة ، يكون لكل واحد منهما رأس ماله والربح بينهما على قدر رؤوس أموالهما . وهي [ الصحيحة عندي ](3) .
[ والثالثة : يكون لكل واحد رأس ماله ، والربح ](4) بينهما [ نصفين ](5) .
فإن قال : رأس مالي مائة بعتك به ووضيعة درهم من كل عشرة ، صح البيع ، ولزم المشتري تسعون درهمًا .
وذكر القاضي : أنه يلزمه تسعون درهمًا وعشرة أجزاء من أحد عشر
(1) في ( ب ) : نصفين .
(2) في ( ب ) : الأخرى .
(3) ساقط من : ( ب ) .
(4) ساقط من ( ب ) .
(5) في ( ب ) : نصفان .