القسم الثالث : أن يكون قد اشترط في المبيع وصفًا يزيد الثمن لأجله عند أهل الخبرة ، ولا يكون عدمه مع الإطلاق عيبًا مثل : أن يشترط جعدة الشعر ، أو بيضاء اللون ، وكحل العين ، أو بكرًا ، أو كاتبًا ، أو ذا صناعة .
ويجوز ذلك مما يقول أهل الخبرة أن الثمن يختلف بوجوده وعدمه ، فإذا بان بخلاف شرطه كان له الخيار بين رد المبيع وبين إمساكه والمطالبة بنقصان ثمنه بنسبة [ نقصان ](1) قيمته بفوات تلك الصفة ، كما يرجع بأرش العيب .
ذكره ابن عقيل في أقسام الخيار من التذكرة .
وكذلك الحكم إن شرط خصيًا أو فحلاً أو مسلمة أو كافرة فبان بخلاف شرطه ؛ لأن في الخصي نقصان عضو ، وفي الفحل نقصان مال ، وفي الكافرة نقصان دين ، وفي المسلمة نقصان مال ؛ لأن الكافرة تصلح [ للمسلم والكافر ](2) فيكثر ثمنها بكثرة طالبيها .
ومن أصحابنا من قال : إذا اشترط كافرة فبانت مسلمة فلا خيار له ، فإن شرط ثيبًا فبانت بكرًا فلا خيار له ؛ لأنها زيادة قيمة من غير نقص .
بخلاف ما إذا شرط فحلاً فبان خصيًا ؛ لأن هناك نقصان عضو .
وقد ذكر بعض أصحابنا وجهًا آخر : أن له الخيار لجواز أن يكون شرط الثيوبة لعجزه عن افتضاض البكر ، فقد فات غرضه . والصحيح الأول .
فإن اشترط أنها تحيض فبانت لا تحيض فله الخيار ، نص عليه .
فإن شرط سنًا ، فبان أكبر من سنه بما ينقص الثمن لأجله ، نحو : أن
(1) ساقط من : ( ب ) .
(2) في ( ب ) : للكافر والمسلم .