تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمطالبة بأرش العيب ، سواء رضي البائع أو سخط .

وكل عيب لا صنع للرقيق فيه ، ولا يضاف إلى فعله ؛ كالجنون ، والجذام ، والبرص ، والبخر ، والعضل ، والفتق ، والرتق ، والقرن ، والعمى ، والعور وما أشبه ذلك ، يرد به المبيع في جميع الأحوال .

وكل ما يضاف إلى فعل العبد ؛ كالزنا والسرقة والإباق والبول في الفراش ونحو ذلك ، فلا يكون عيبًا يرد به ، إلا إذا وجد منه وهو مميز ودام عليه .

وحكم الجارية والغلام فيما ذكرنا سواء .

القسم الثاني : كل تدليس يزيد الثمن لأجله ، وإن انكشف عن غير عيب مثل : أن يحمر وجه الجارية ، أو يبيضه ، أو يجعد شعرها ، أو يسوده ، أو يصري اللبن في ضرع الحيوان ، أو يضمر الماء على الرحا ويرسله حال عرضها على المشتري ، ويجوز ذلك ، فكل ما في هذا القسم يثبت للمشتري ، والخيار بين رد المبيع وبين إمساكه والمطالبة بأرش العيب على ما حكيناه عن أبي بكر في المصراة .

وظاهر كلام غيره من أصحابنا : أنه ليس له إلا الرد أو الإمساك لا غير .

ولا يجوز في البيع غش ، لا في طعام ولا غيره ، لا من الجنس - مثل : أن يخلط جيدًا برديء - ولا من غير الجنس مثل : أن يخلط في اللبن ماء ، أو في الحنطة شعيرًا ، أو شيلمًا ، فإن فعل ذلك بينه ولا يكتم من أمر البيع ما إذا ذكره كرهه المبتاع ، أو كان أبخس له في الثمن ، فإن لم يبينه فحكمه حكم سائر التدليس .

ولا يجوز في البيع خديعة ولا خلابة ، وقد مضى حكم غبن المسترسل .

المستوعب · الصفحة ٦٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ٦٧٠